فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 327

المدلول عليه بالعبارة لأن الفساد المدلول عليه بالإشارة هو كون مقدور بين قادرين وعجر الإلهين المفروضين أو عجز أحدهما والفساد المدلول عليه بالعبارة هو خروج السموات والأرض عن النظام المحسوس فأين أحدهما من الآخر وحينئذ لا ينبغي أن يتوهم أنه يلزم من انتفاء جواز الاتفاق على تقدير الفساد المدلول عليه بطريق الإشارة بناء على أنه يستلزم امتناع تعدد الآلهة عقلا فيلزم من انتفاء جواز الاتفاق لأنه قرع إمكان التعدّد انتفاء جواز الاتفاق على تقدير الفساد المدلول عليه بطريق العبارة لعدم استلزامه امتناع التعدد عقلا وإنما يستلزمه عادة والاستلزام العادي لا ينافي عدم

احتجاج بما يصلح دليلا انما العجب من صدورها من صاحب التبصرة مع جلالة قدره في علم الأصول وكما إخطاره بالأدلة البرهانية والخطابية على التوحيد المشتمل على جميعها تنزيل رب العالمين ومعرفته باختلاف الأدلة ومنافعها وتفاوت درجاتها ومواقعها وبأن النبي المبعوث رحمة للعالمين مأمور بالاستدلال والمحاجة بكل منها بحسب إدراك عقول الخاطبين عصمنا الله وإياكم عن الطعن في الراسخين من علماء الدين اه قلت لإمكان الأنفاق قد قدمت عن الأشياخ ما فيه ومدار هذا التقرير على أن الآية عبارة وإشارة إلى برهان التمانع وهذا أخذه من قول الشيخ سعد الدين برهان التمانع المشار إليه بقوله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ولا نعلم كيف تشير الآية إلى ذلك لا من حيث اللغة ولا من حيث اصطلاح أحد من الناس وقد سمعت شيخنا العلامة شمس الدين البساطي يقول منكتا عليه عند قراءة هذا عليه أن الآية حجة بالنسبة إلى من أنزلت إليهم وكأنه يريد أن من اليقين عندهم أن من شأن الإله الحق أن يكون قاهر المساواة فلو كان فيهما قاهرون لبعضهم بعضا لفسدت السموات والأرض لكنهما لم يفسدا فلم يكن فيهما آلهة إلا الله واعلم أنه ليس في هذه العبارة التي نمقها والمقدمات التي حققها ما يدفع الذي ذكره أبو المعين على ما لا يخفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت