فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 327

مبسوط واضح والله تعالى ولي الهداية والتوفيق (الركن الثاني العلم بصفات الله تعالى ومداره على عشرة أصول حاصل ستة منها العلم بأنه تعالى قادر عالم حي مريد) وهذه الأصول الستة هي في ترتيب حجة الإسلام الأربعة الأولى والثامن والتاسع أنه عقد الأصل الأول للعلم بأنه تعالى قادر والثاني للعلم بأنه تعالى عالم والثالث للعلم بكونه تعالى حيا والرابع للعلم بكونه تعالى مريدا وعقد الأصل الثامن لبيان أن علمه تعالى قديم والتاسع لبيان أن إرادته تعالى قديمة وقد قرر المصنف ما تضمنه الأصلان الأولان بقوله (لما ثبت وحدانيته في الألوهية) تعالى وتقدس (ثبت استناد كل الحوادث إليه) تعالى والألوهية الاتصاف بالصفات التي لأجلها استحق أن يكون معبودا وهي صفاته التي توحد بها سبحانه فلا شريك له في شيء منها وتسمى خواص الألوهية ومنها الإيجاد من العدم وتدبير العالم والغني المطلق عن الموجب والموجد في الذات وفي كل من الصفات فثبت افتقار الحوادث في وجودها إليه فكل حادث من السموات وحركاتها بكواكبها الثابتة و حركات كواكبها السيارة على النظام الذي لا اختلال فيه والأرضين وما فيها وما عليها من نبات وحيوان وجماد وما بينهما من السحاب المسخر ونحوه كل ذلك مستند في وجوده إلى الباري مجانه (وهو) أي الشأن أن هذه الحوادث (مشاهد) لنا (منها كمال الإحسان) في إيجادها من إتقان صنعتها وترتيب خلقها وما هديت إليه الحيوانات من مصالحها وأعطيته من الآلات لها على مقتضى الحكمة البالغة البارعة التي يطلع على طرف منها علم التشريح ومنافع خلقة الإنسان وأعضائه وقد كسرت على ذلك مجلدات (ويستلزم ذلك) أي استناد وجودها إليه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(الركن الثاني العلم بصفات الله تعالى ومداره على عشرة أصول حاصل ستة منها العلم بأنه تعالى قادر عالم حي مريد لما ثبتت وحدانيته في الألوهية ثبت استناد كل الحوادث إليه وهو مشاهد منها كمال الإحسان ويستلزم ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت