فهرس الكتاب
(بل يستحيل عندهم) أي عند أهل اللغة (عليم بلا علم كاستحالته) أي كاستحالة علم (بل معلوم) أو كاستحالة عليم بلا معلوم (فلا يجوز صرفه عنه) أي عن معناه لغة (إلا لقاطع عقلي يوجب نفيه) أي نفي معناه لغة (ولم يوجد فيه) أي في إيجاب نفي المعنى اللغوي (ما يصلح شبهة فضلا عن) وجود (دليل) واعلم أنا وإن أثبتنا الصفات زائدة على مفهوم اللذان زائدة على مفهوم الذات فلا نقول أنها غير الذات كما لا نقول أنها عين الذات لأن الغيرين هما المفهومان اللذان ينفك أحدهما عن الآخر في الوجود بحيث يتصور وجود أحدهما مع عدم الآخر وكل من الذات المقدسة وصفاتها لا يتصور انفكاك أحدهما عن الآخر والله أعلم (الأصل السادس و) الأصل (السابع أنه تعالى متكلم بكلام) أزلي باق أبدي (قديم قائم بذاته) لا يفارقها وقد عقد حجة الإسلام الأصل السادس في كونه
(قوله فلا يجوز صرفه) أي المفهوم اللغوي (عنه) أي عن الباري تعالى (قوله نفيه) أي نفي المفهوم اللغوي (قوله ولم يوجد فيه) أي في النفي عنه والجواب عن شبهة المعتزلة أن بعض الأصحاب لا يسمي هذه الصفات قديمة لأن القدم صفة والصفة لا تقوم بالصفة فلا يرد عليه ما قيل ومن جوّز وصفه بالقدم فيقول الصفات ليست بأغيار الذات بل كل صفة ليست عين الذات ولا غير الذات وكذا كل صفة مع صفة أخرة ليست عينها ولا غيرها لأن ما هو حد الغيرية لم يوجد لأن حد الغيرين موجودان بقدر و يتصور وجود أحدهما مع عدم الآخر والذات لا تقدر ويتصور وجودها بدون الحياة وكذا الحياة بدون الذات وذات الله تعالى لا تقدر ويتصور وجودها مع عدم العلم وكذا العلم لا يتصور مع عدم الذات فلم يكن علمه عين ذاته وكذا ليس هو غير الذات فإنه لو كان عين ذاته لكان ذاته أيضا علما فيعبد علمه كما تعبد ذاته وقد نص الكعبي رئيسهم على كفر من قال ذلك ولإن علمه لو كان ذاته وقدرته ذاته لكان علمه قدرته وقدرته علمه فيقدر بما به يعلم ويعلم بما به يقدر وأنه محال في الشاهد فكذا في الغائب (قوله الأصل السادس والسابع أنه متكلم بكلام قديم)