فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 327

بأن خلق الله تعالى له علما بما في قلب أبيه من الطلب (صار) ذلك الولد (مأمورا به) أي بذلك الطلب الذي قام بذات أبيه ودام وجوده إلى وقت علم الولد به فان قيل القائم بذات الأب العزم على الطلب وتخيله لا نفس الطلب لأن وجود الطلب بدون من يطلب منه شيء محال قلنا المحال طلب تنجيزي لا معنوي قائم بذات من هو عالم لوجود المطلوب منه وأهليته وكلامنا فيه والعلم بهما كاف في اندفاع الاستحالة (فليعقل قيام الطلب الذي دل عليه قوله تعالى اخلع نعليك بذات الله تعالى) أزلا (ومصير موسى) عليه الصلاة والسلام (مخاطبا به) أي بذلك الطلب (بعد وجوده) أي بعد وجود السيد موسى (وخلق معرفته به) أي بذلك الطلب (اذ سمع) أي وقت سماع السيد موسى (لذلك الكلام القديم) وسمع يتعدى باللام تارة كما جرى عليه المصنف ويتعدى بنفسه أخرى فمن الأول سمع الله لمن حده ومن الثاني قد سمع الله قول التي تجادلك (هذا قول) إمام السنة الشيخ أبي الحسن على بن إسمعيل (الأشعري أعني كون الكلام النفسي مما يسمع) فقد اختلف أهل السنة في كون الكلام النفسي مسموعا فذهب الأشعري إلى أن السماع يتعلق بكل موجود كما تتعلق الرؤية به والكلام النفسي موجود (قاسه) أي قاس الأشعري سماع الكلام النفسي الذي ليس بصوت ولا حرف (على رؤية ما ليس بلون) قيام ألزم به من خالفه من أهل السنة لاتفاقهم على جواز الرؤية ووقوعها في الآخرة فقال (فكما عقل رؤية ما ليس بلون ولا جسم فليعقل سماع ما ليس بصوت) وهو لا يكون إلا بطريق خرق العادة كما نبه عليه القاضي أبو بكر الباقلاني (واستحال) الامام أبو منصور (الماتريدي سماع ما ليس بصوت) وهو الذي ذهب إليه الأستاذ أبو إسحق الإسفرايني ولا يتحقق ما يصلح أن يكون محلا للخلاف بينهما وبين الأشعري لأنه إما أن يفرض الكلام في الاستحالة عقلا فلا يأتي إنكار إمكان أن يخلق للقوة السامعة إدراك الكلام النفسي أو بفرض في الاستحالة عادة ولا يأتي إنكار إمكان أن يخلق للقوة السامعة إدراك الكلام النفسي أو يفرض في الاستحالة عادة ولا يتأتى إنكار إمكان ذلك خرقا للعادة بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت