فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 327

قد ساق صاحب التبصرة من عبارة الماتريدي في كتاب التوحيد ما يقتضي جواز سماع ما ليس بصوت ثم قال فجوز يعني الماتريدي سماع ما ليس بصوت اه والخلاف إنما هو في الواقع للسيد موسى عليه السلام فأنكر الماتريدي سماعه الكلام النفسي (وعنده) أي الماتريدي أنه (سمع موسى عليه) الصلاة و (السلام صوتا الأعلى كلام الله تعالى) وعند الاشعري أنه عليه الصلاة السلام سمع الكلام النفسي قال تعالى وكلم الله موسى تكليما والحمل على الأسناد الحقيقي ممكن كما مر ولا موجب للعدول عنه وعلى هذا فاختصاص السيد موسى باسم الكليم ظاهر (و) على ما قاله الماتريدي (خص) موسى (به) أي باسم الكليم المفهوم من قول المصنف كلام (لأن) أي سماعه الصوت على وجه فيه خرق للعادة إذ هو سماع (بغير واسطة الكتاب والملك) ذكره الماتريدي بمعناه في كتاب التأويلات ويوافقه ظاهر قوله تعالى نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة (وهو) أي ما ذهب إليه الماتريدي (أوجه) عند المصنف قال (لأن المخصوص باسم السمع من العلم ما يكون إدراك صوت وإدراك ما ليس صوتا قد يخص باسم الرؤية وقد يكون له الاسم الأعم أعني العلم مطلقا) عن التقييد بمتعلق ولمن انتصر للأشعري أن يقول بل المخصوص باسم السمع من العلم ما يكون إدراكا بالقوة المودعة في مقعر الصماخ وقد يخلق لها إدراك ما ليس بصوت خرقا للعادة فيسمى سمعا ولا مانع من ذلك بل في كلام أبي منصور السابق نقله عن كتاب التوحيد له ما يشهد لذلك وقد علمت مما قدمناه أنه لا يتحقق في أصل المسئلة خلاف وأن الخلاف في الواقع للسيد موسى (وبعد اتفاق أهل السنة) من الأشعرية والماتريدية وغيرهم (على أنه تعالى متكلم) بكلام نفسي هو صفة له قائمة به (لم يزل) تعالى (متكلما) به (اختلفوا في أنه تعالى هل هو مكلم) بصيغة الفاعل من كلم المضعف بوزن كزم (لم يزل مكلما فعن الأشعري نعم) هو تعالى كذلك قال الله تعالى وكلم الله موسى تكليما (وعن بعض أهل السنة ونقله بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت