فهرس الكتاب
بينهما وهو متعلق التكلم أعم من كون ذلك المعلق نفسيا أو لفظيا بخلاف الاشتراك اللفظي فان الوضع فيه متعدد والأصل في الوضع عدم التعدد والأصل في الإطلاق الحقيقة (وليس في قوله) أي الشاعر (وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا ما يوجب) أي يقتضي (أن اسم الكلام عندهم مجاز في اللفظي وهذا) النفي (ظاهر بأدنى تأمل) في علامات الحقيقة والمجاز إذا اللفظي يتبادر عند إطلاق لفظ الكلام والتبادر علامة الحقيقة ولأنه لا يلزم من كون اللفظي دليلا على النفسي أن يكون إطلاق الكلام على اللفظي مجازا أو الحقيقة والمجاز (لابد في مفهوم المتكلم من قيام المعنى الذي هو الطلب والإخبار بنفسه ولو تلفظ لأن التلفظ فرع) قيام (ذلك المعنى) بالنفس (و) فرع (العلم به) والفرق بين قيام ذلك المعنى وبين العلم به وجداني (لأنك تجد الفرق بين طلب نفسك الشيء وعلمك بذلك الطلب ثم هو) أي قيام ذلك المعنى بالنفس (وصف كمال ينافي الآفة) التي هي العجز عن إدارة لمعنى في النفس (فوجب اعتقاد أنه) تعالى (متكلم بهذا المعنى) وهو قيام المعنى المسمى بالكلام النفسي بذاته المقدسة تعالى (وأما) كونه متكلما (بالمعنى الآخر) أي اللفظي وهو قيام الحروف بذاته تعالى (على تقدير الأعمية) أي كون الكلام مطلقا أعم من اللفظي والنفسي (فيجب نفيه)
لا يقولون بحدوث الكلام النفسي (قوله متكلم) أي مسمع للكلام معينا لأن التكليم إسماع الغير الكلام (قوله وأما بالمعنى الآخر) وهو من أوجد الحروف (على تقدير الأعمية) أن الكلام أعم من اللفظي والنفسي ولما ثم دليلنا قلنا في الجواب أن حدوث اللفظي ظاهر فيمتنع قيام الحوادث بذاته تعالى فيكون السماع والإتيان والنزول لما يدل على كلام الله لا لذاته والتعلق بالزمان هو المخبر عنه لا الأخبار والله أعلم