فهرس الكتاب
بأن معنى خلقه كونه سبحانه وتعالى تعلقت قدرته بالإيجاد وهو أي تعلق القدرة بالإيجاد للمخلوقات إضافة اعتبار تقوم به أي بالخالق قال المصنف فما اشتق له الخالق إلا باعتبار قيام الخلق به لا صفة متقررة ليلزم كونه محلا للحوادث أو قدم العالم هذا دفع لما يرد على ذلك التقرير وهو أنه لو كان معنى خلقه تعلق قدرته وتعلقها حادث وهو قائم به لزم كونه محلا للحوادث أو قدم العالم فقال غنما يلزم لو كان تعلقها يوجب وصفا حقيقيا يقوم به تعالى لكنه إنما يوجب إضافة من الإضافات وهي أمور اعتبارية قلت سيقول المصنف في هذا الأصل الأمر الاعتباري لا وجود له فلا يتعلق به الخلق قال وأورد إن قامت به النسبة الاعتبارية فهو محل للحوادث يعني لأنها حادثة وغن لم تقم به ثبت مطلوبهم وهو الاشتقاق لذات وليس المعنى قائما به أي قائما بالمشتق مع أن الوجه أن لا يقوم لأن الاعتباري ليس له وجود حقيقي فلا يقوم حقيقة وهذا ما أشرت إليه أنه سيقول في الأصح للخلق الأفعال والجواب ما أشار إليه بقوله لكن كلامهم أي كلام الأصوليين أنه يكفي في الاشتقاق هذا المقدار من الانتساب الذي هو تعلق القدرة بالإيجاد كما صرح به القاضي عضد الدين وغيره قلت فيكون كلامهم دعوى على خلاف مقتضى الوجه لتمشية القول بنفي كون التكوين صفة حقيقية قال فليكن هذا القدر من الانتساب هو المراد بقيام المعنى في صدر المسئلة ثم هذا الجواب يعني الناطق بأن معنى خلقه تعالى هو كونه تعلقت قدرته بإيجاده يذيب عن كلام الحنفية أي يبعد عن كلام متأخريهم من عهد أبي منصور على ما زعم ثم أحال على ما ذكر في هذا الكتاب وقد أسمعتك ما فيه وحيث لم يكن عنده إلا هذا فقد لزم من دليلهم ما قالوه ولهم أيضا أنه تعالى وصف ذاته في الأزل في كلامه الأزلي بأنه خالق فلو لم يكن في الأزل خالقا لزم الكذب أو العدول إلى المجاز أي الخالق فيما يستقبل أو القادر على الخلق من غير تعذر الحقيقة على أنه لو جاز إطلاق الخالق عليه بمعنى القادر على الخلق لجاز إطلاق كل ما يقدر هو عليه من