فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 327

بأن معنى خلقه كونه سبحانه وتعالى تعلقت قدرته بالإيجاد وهو أي تعلق القدرة بالإيجاد للمخلوقات إضافة اعتبار تقوم به أي بالخالق قال المصنف فما اشتق له الخالق إلا باعتبار قيام الخلق به لا صفة متقررة ليلزم كونه محلا للحوادث أو قدم العالم هذا دفع لما يرد على ذلك التقرير وهو أنه لو كان معنى خلقه تعلق قدرته وتعلقها حادث وهو قائم به لزم كونه محلا للحوادث أو قدم العالم فقال غنما يلزم لو كان تعلقها يوجب وصفا حقيقيا يقوم به تعالى لكنه إنما يوجب إضافة من الإضافات وهي أمور اعتبارية قلت سيقول المصنف في هذا الأصل الأمر الاعتباري لا وجود له فلا يتعلق به الخلق قال وأورد إن قامت به النسبة الاعتبارية فهو محل للحوادث يعني لأنها حادثة وغن لم تقم به ثبت مطلوبهم وهو الاشتقاق لذات وليس المعنى قائما به أي قائما بالمشتق مع أن الوجه أن لا يقوم لأن الاعتباري ليس له وجود حقيقي فلا يقوم حقيقة وهذا ما أشرت إليه أنه سيقول في الأصح للخلق الأفعال والجواب ما أشار إليه بقوله لكن كلامهم أي كلام الأصوليين أنه يكفي في الاشتقاق هذا المقدار من الانتساب الذي هو تعلق القدرة بالإيجاد كما صرح به القاضي عضد الدين وغيره قلت فيكون كلامهم دعوى على خلاف مقتضى الوجه لتمشية القول بنفي كون التكوين صفة حقيقية قال فليكن هذا القدر من الانتساب هو المراد بقيام المعنى في صدر المسئلة ثم هذا الجواب يعني الناطق بأن معنى خلقه تعالى هو كونه تعلقت قدرته بإيجاده يذيب عن كلام الحنفية أي يبعد عن كلام متأخريهم من عهد أبي منصور على ما زعم ثم أحال على ما ذكر في هذا الكتاب وقد أسمعتك ما فيه وحيث لم يكن عنده إلا هذا فقد لزم من دليلهم ما قالوه ولهم أيضا أنه تعالى وصف ذاته في الأزل في كلامه الأزلي بأنه خالق فلو لم يكن في الأزل خالقا لزم الكذب أو العدول إلى المجاز أي الخالق فيما يستقبل أو القادر على الخلق من غير تعذر الحقيقة على أنه لو جاز إطلاق الخالق عليه بمعنى القادر على الخلق لجاز إطلاق كل ما يقدر هو عليه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت