فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 327

وسجود وتلاوة وذكر (وأهل العربية يقولون للمصدر المفعول المطلق لأنه هو المفعول بالحقيقة لأنه الذي يوجده الفاعل ويفعله وهو بناء على إرادة الحاصل بالمصدر لأن الأمر الاعتباري) وهو الفعل بمعنى الإيجاد والإيقاع (لا وجود له فلا يتعلق به الخلق فوجب إجراؤها) أي الآية (على عمومها) للأحجار المنحوتة والأفعال والله ولي التوفيق هذا تقرير كلام المصنف والتحقيق أن عملهم بمعنى الأثر الحاصل بالمصدر هو معمولهم ومعنى الموصولة وصلتها كذلك فآل المعنى فيهما واحد لأن التقدير في الموصولة وخلق العمل الذي تعملونه أو الشيء الذي تعملونه ودعوى عموم الآية للأعيان ممنوعة لأن الأعيان ليست معمولة للعباد بمعنى إيجادهم ذواتها وإنما هي معمول فيها النحت والتصوير وغيرهما من الأعمال وإطلاق قول القائل عملت الحجر صنما مجاز والمعنى الحقيقي هو أنه حوله بالنحت والتصوير إلى صورة الصنم فلا يتأتى شمول ما للأعيان بناء على أنها موصول اسمي إلا على القول باستعمال اللفظ في حقيقته ومجازه (و) الدليل (من العقل) على أنه

يعني المراد من الأفعال الحاصل بالمصدر ولم يبينه (قوله وأهل العربية يقولون للمصدر المفعول المطلق لأنه هو المفعول بالحقيقة لأنه الذي يوجده الفاعل ويفعله وهو) أي الاستدلال بما المصدرية (بناء على إرادة الحاصل بالمصدر لأن الأمر الاعتباري لا وجود له فلا يتعلق به الخلق) أي فلا يكون مخلوقا (فوجب إجراؤها على عمومها) قلت عمومها هنا عموم المشترك لأن الإفراد غير متفقة الحدود ولا عموم للمشترك عندنا وهذا الذي ذكره ليس فيه إفصاح عن المقصود وربما أوهم فأن الكلام في فعل الفاعل لا ما يفعله وتحرير هذا المقام أن الفعل قد يراد به معنى المصدر كالحركة لقطع المسافة وقد يراد به المعنى الحاصل بالمصدر كالهيئة للحالة التي يكون المتحرك عليها في كل جزء من المسافة وهي أثر الأول ولا شك أن الثاني موجود واختلف في الأول وهو إيقاع تلك الحالة فقيل ليس بموجود وإلا لكان موقعا فينقل الكلام إلى إيقاع الإيقاع ويلزم التسلسل من طرف المنافي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت