فهرس الكتاب
وبعدما أمرنا بالإحلال ... أُمرنا بالهدي لذى الجلال
واجتمع السبعة في الهدية ... مرخصًا من سيد البرية
ومن عدم هديا ولما يجد ... فليصم الآن بلا تردد
ثلاثة في مكة كذا العدد ... وسبعة في أهله إذا ورد
الشرح:
أمرهم عقب الإحلال بنحر الهدي، ورخص لهم أن يجتمع السبعة في البدنة، فيصبح لكل واحد سُبُع بدنة، أو بقره أيضًا. ومن لم يستطع على الهدي لفقره، فإنه يصوم عشرة أيام، ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله بلا خلاف، وذلك لقوله (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) [البقرة 19] ، كما قال هنا:
ومَنْ عدم هديًا ولما يجدِ ** فليصم الآن بلا تردد.
ولا يجب التتابع في صيامها، ويكره جعل عرفة منها، ليتفرغ للذكر والعبادة.
فقلنا: حل ماذا يا رسولَ ... الحل كله ولا تطيلوا
فكبر المطلوب والمأمور ... وضاقت النفوس والصدور
وبعدها خرجنا للبطحاء ... وبعضنا، عهده بالنساء
فى ذلك اليوم وكل يذكر ... مسيرنا هذا وما يستنكر
الشرح:
وسألوه مرة أخرى، عن أي الحل يعني، فقال: (الحل كله) فكبر ذلك عليهم كما قال الناظم هنا: فكبر المطلوب والمأمور وضاقت النفوس والصدور.
ثم خرجوا للبطحاء، أو الأبطَحَ وهو شرقي مكة - وكان الرجل ينكر عمله ويقول (عهدي بأهلي اليوم) فتذاكروا ذلك على وجه النكارة والاستغراب، وكانوا يقولون: كيف نجعلها متعة وقد سمَّينا الحج.
فبلغ الرسول ما نقول ... من السما أتاه أم نقول
فقام يخطب بالحمد يثني ... يا أيها الناس، أفيدوا أنى
أتقاكم للواحد الديان ... ثم أريكم بلا نكران
الشرح: