فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 78

فأدت المنسكَ بائتلافِ ... غير الصلاة بالبيت والطواف

وبعدها إلى مِنى قد ركبوا ... وصلوا الخمس بها واقتربوا

ثم مكث بعد صلاة الفجرِ ... إلى طلوع الشمس فاسمع وادر

الشرح:

ثم طهرت عائشة، وأدت المناسك كلها بكل طمأنينة وائتلاف، غير أنها لم تصل ولم تطف لوجود المانع. وفي منى صلى عليه الصلاة والسلام الفروض الخمسة الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرًا بلا جمع [1] ، ثم مكث بعد صلاة الفجر حتى طلعت الشمس، ثم دفع إلى عرفة كما سيأتي.

ثم أمر بقبة من الشَعَرْ ... ونازلًا في نمره كذا أُثر

وسار حينها ولا ترتابُ ... قريش أن يفعل ما يعاب

من كونهم فيما مضى قد أزلفوا ... وأنه في نزْلهم لا يقف

الشرح:

وقبل دخوله عرفات، أمر بالقبة فضُربت له (بنمرة) ونَمِرة بفتح النون وكسر الميم قال ابن الأثير: وهو الجبل الذى عليه أنصاب الحرم بعرفات، وليس نمرة من عرفات فلينتبه لذلك. وفي هذا دليل على جواز الاستظلال بغير الملاصق وعدم تكلف المشقة، وتخصيص أهل العلم والفضل بما يصلح لهم، ويناسب أقدارهم، مع عدم التوسع في ذلك.

ثم سار وصحابته فيهم الملبي والمكبر، وقريش ترقبه ولا تشك إلا أنه واقف عند المشعر الحرام أي مزدلفة، لعادتهم في الجاهلية، حيث كانوا لا يخرجون من الحرم، لكنه خالفهم في ذلك، وقوله ( .... أن يفعل ما يعاب) أى أنه لن يفعل ما تعيبه قريش لأجله، وطمعوا أن يقلدهم في مناسكهم.

حيث أجاز بعد هذا المشعرا ... معرفا في نمره إذ أمرا

بالقبة المعده للنزول ... مخالفًا عوائد الفضول

وحينما قد زاغت الشمس أمر ... بالقصواء فرُحِّلت لينتشرْ

الشرح:

(1) يصلي كل فرض في وقته، كما صنع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، ولا يجمع إلا لحاجة، ويكثر من التلبية والتهليل والتكبير وذكر الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت