فهرس الكتاب
وحقكم لا يوطأ السريرُ ... فإن يكن فالضرب والنكير
وحقهن الرزق والكساءُ ... بذلك المعروف لا غَلاءُ
الشرح:
أول ما بدأ بوضع ربا العباس بن عبد المطلب لأنه عمه ومن أقرب الناس إليه، والله المعين على دفع تلك الخبائث والأدناس كما قال: وربنا الماحي لذي الأدناس، وليست من الحديث وإنما هي من كلام الناظم.
ثم أوصاهم بتقوى الله في النساء من حسن المعاشرة، وطيب المخالطة وقال (فإنكم أخدتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله) ، ثم عقَّب بحق الصنفين، فعلى المرأة حفظ الفراش وعدم إدخال من تكرهونه، ورخص ضربهن للحاجة، وعلى الرجل الرزق والكساء بالمعروف لتحلو العشره، وتحصل السلامة، ومتى ما ضيعت هذه الحقوق، ساءت الحياة بينهما.
وقد تركت ماحي الضلال ... ودافع البلاء والأهوال
أعني كتاب الله ذا الأنوار ... وعنّي تسألون باختبار
فما تقولون إذا سئلتمُ ... في ذلك اليوم وقد حضرتمُ
الشرح:
ثم نبههم إلى الوصية العظيمة، وقد تركت ماحي الضلال، يعني قوله صلى الله عليه وسلم (إني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعدُ إن اعتصمتم به كتاب الله، وأنتم تُسألون عني) ولا ارتياب في شرف هذا الكتاب وعلوه، كمال قال تعالى (وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ)
[ص 1] أي ذي الشرف والمكانة، وأنه مخرج الأمة من كل بلاء، ونجاتها من كل غمة أن أخذته، وحملته بصدق وقوه، كما قال تعالى (خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ) [البقرة 63] .
نشهدُ بالبلاغ والأداءِ ... والنصح للأمة والقضاء
فحرك السبابة للسماء ... اشهد على المقول يا رجائي
وبعده أُذِّن للصلاةِ ... للظهر والعصر بلا أناة
الشرح:
أجاب الصحابة الكرام رضي الله عنهم (نشهد أنك قد بلغت رسالات ربك، وأديت ونصحت الأمة وقضيت الذى عليك) ، وهو ما صاغه الناظم بقوله: نشهد بالبلاغ والأداء .. والنصح للأمة والقضاء، فحرك السبابة للسماء اشهد على المقول يا رجائي.