فهرس الكتاب
أي أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع أصبعه إلى السماء، ونكتَها إلى الناس، وقال:
(اللهم اشهد، اللهم اشهد) ، وهو ما أراده الناظم بقوله: اشهد على المقول يا رجائي، وليس هذا من كلام رسول الله، لكن صيغت للحاجة في تقريب المعنى ثم أذن بلال للصلاة، وصلى الظهر والعصر جمعًا وقصرًا بأذان وإقامتين، وهذا الخبر أصل في جمع التقديم للمسافر خلافا لمن منعه من العلماء.
ولم يصل بينها نوافلا ... فكن لما يُنقل فهما عاملا
وبعدها سار إلى الصخْراتِ ... مستقبلًا لمجمع المشاة
مستقبلًا قبلة ذي الجلالِ ... دون تكاسل ولا استغفال
الشرح:
ذكر جابر في صفة الحجة، أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل بينهما شيئا، فلا يُشرع التسبيح حينئذ كما قال: فكن لما ينقل فهمًا عاملا، لأن الخير في اتباعه صلى الله عليه وسلم، والوقوف عند فعله. وقد قال تعالى (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)
[الأحزاب 21] . قال:
وبعدها صار إلى الصخرات ... مستقبلًا لمجمع المشاة
مستقبلًا قبلة ذي الجلال ... دون تكاسل ولا استغفال
الشرح:
أي أنه تحرك نحو الصخرات المفترشات، في أسفل جبل الرحمة، وهو المتوسط من عرفات يسمى هكذا بالرحمة، وإن كان لم يثبت تسميته بذلك، وهذا هو الموقف المستحب، واستقبل القبلة بلا غفلة، وجعل مجتمع المشاه بينه وبين القبلة.
فلم يزل حتى غروب الشمسِ ... يذكر ربه بغير بخس
وها هنا وقفت بابتهاج ... وكلها موقف للحجاج
الشرح: