فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 78

ثم أمرْ أن تطبخَ وتصنعَ ... وباشرا الأكل بها واستمتعا

وشربا من المرق وقد نحر ... رسولنا عن أهله إحدى البقر

الشرح:

والمراد أنه أمر من كل بدنة، ببضعة أي قطعة، فجعلت في قدر فطبخت، فأكلا من لحمها، وشربا من مرقها.

قال:

وشربا من المرق وقد نحر ... رسولنا عن أهله إحدى البقر

أي نحر عن نسائه بقرة كما في لفظ مسلم.

واشترك السبعة في جَزور ... كذلك الأبقار في المشهور

وأكلهم كان بأيام منى ... وقد نَهوا عن غيرها فافهم هنا

وبعدها أرخص في التزودِ ... فازودوا منها بلا تعدد

الشرح:

والمقصود أنه رخص لهم أن يشترك السبعة في البعير والبقرة، وهو سبع البدنه لكل شخص، ولما سُئل عن البقرة أتشترك؟ فقال: (ماهي إلا من البدن) .

وكان أكلهم في أول الأمر مخصوصًا بأيام منى، ثم أرخص في الأكل والتزود حتى بلغوا بها إلى المدينة.

قال:

وبعدها أرخص في التزود ... فازودوا منها بلا تعدد

أي جاءهم الأمر من رسول الله (كلوا وتزودوا) .

حتى أتوا لطيبة الطيبةِ ... والنفس قد سُرت بهذي الهبة

وبعد نحره لرأسه حلقْ ... وذا هو الثالث فيما قد حُققْ

الشرح:

أي حتى وصلوا للمدينة، وبالفعل مثل هذا الحكم وفيه من السماح والسهولة، ما يجعلهم مسرورين مستبشرين.

ثم العمل الثالث بعد النحر هو حلق الرأس، حلق رأسه وهو أفضل من التقصير لأنه دعا للمحلقين ثلاثا. وذا هو الثالث فيما قد حُقق: أي العمل الثالث من أعمال يوم النحر فيما قد حقق، أي رُوي وحفظ.

وقد جلس للناس يوم النحرِ ... بحيث من درى ومن لم يدر

فما سئل عن تلكم الأعمال ... في حال من قدم من فِعال

فقال افعله وليس من حرجْ ... ترفقًا بالناس دونما لجَج

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت