فهرس الكتاب
وقد نحرت ها هنا في المنحر ... ثم منى منحر كل شاكر
ومكة للنحر والطريق ... بدون تشديد ولا تضييق
فانحروا في الرحال والمنازلِ ... فاسمع إلى التيسير والتساهل
الشرح:
والمعنى: أنه صلى الله عليه وسلم قال بعد ذلك (قد نحرت ها هنا، ومنى كلها منحر) ، وفي رواية (وكل فجاج مكة طريق ومنحر) ، وفي ذلك تسهيل على الحجاج كمال قال: بدون تشديد ولا تضييق.
ورخَّص إضافةً على ذلك، النحر في الرحال، كما قال:
فانحروا في الرحال والمنازل ... فاسمع إلى التيسير والتساهل
أي التساهل المحمود الذى يأتي به صاحب الشريعة، وليس هو التلاعب في الأحكام، أو ما لا تسعفه الأدلة الصحيحات.
وبعدها خطبْ ليوم النحر ... فأي يومٍ حرمةً وشهر
وأي ذي البلاد والتحريمِ ... أعظمُ للتقديس والتعظيم
فقالوا ذا البلدْ بلا إشكال ... فقال: في الدماء والأموال
الشرح:
وفي يوم النحر خطب عليه الصلاة والسلام خطبة أخرى هناك، جاء فيها: (أى يوم أعظم حرمة؟ فقالوا: يومنا هذا، قال: فأي شهر أعظم حرمة، قالوا: شهرنا هذا، قال: أي بلد أعظم حرمة، قالوا: بلدنا هذا، قال: فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كرحمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد) كما في رواية أحمد.
وقول الناظم:
فقالوا ذا البلد بلا إشكال ... فقال في الدماء والأموال
أي حرمة الأموال والأولاد كحرمة هذا البلد والشهر واليوم، فاتقوا الله عباد الله.
قد حرمت حرمة هذا اليومِ ... والشهر والبلد بلا تعتيم
فقال: هل بلغتُ ذا الكلامَ ... قالوا: نعم أديتَ ما استقام
فأشهدَ الرحمنَ يارب اشهدِ ... وربُّنا يرصُد كل مرصد
الشرح:
أشهد الناس على كلامه فشهدوا وصدقوا بلا خلاف.