فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 78

وحينئد أمر صلى الله عليه وسلم أخاها عبد الرحمن بن أبى بكر، أمره أن يعمرها من التنعيم، وهذا يدل على أنه يجب على المكي ومن أقام بمكة أن يخرج لأدنى الحل حين أداء العمرة، استنادا على قصة عائشة. قال:

الناظم:

فاعتمرت وطاب منها القلب ... وأقبلت وكانت المحصب

يعني انشرحت بما حصل لها، وعادت ورسول الله في مكانه، وذلك ليلة الحصبة فقد باتوا فيه، وهو الشِعب الذى مخرجه إلى الأبطح بين مكة ومنى، ثم طاف رسول الله بالبيت على راحلة، ولم يذكر جابر مع دقته نوع هذا الطواف، هل هو الوداع أو الإفاضة، وقد عينته عائشه في حديثها، وهذا الطواف من واجبات الحج، أمر الناس به إلا أنه قد خفف عن

الحائض. [1]

حتى يراه الناس للسؤال ... فقد غشَوه غشية الإجلال

واستفتت المرأة في نساء ... لها صبيًا طيب الهناء

فهل له من حج ذي اعتبارِ ... قال: نعم والأجر عند الباري

الشرح:

وفي هذا الطواف المحتمل أنه للوداع أو الإفاضة كان راكبا فيه، أما طواف القدوم فقد كان فيه ماشيا كما تقدم. أما هنا فقد ركب لأنه الناس غشوه للحاجة والسئوال أي اجتمعوا عليه، وكان ممن سأل امرأة رفعت صبيًا لها قالت: (ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر) وهذا دليل على صحة حج الصبى، وأنه مأجور عليها، ولكن لا تجزئه عن حجة الإسلام على الصحيح، ولأبويه

ثواب ذلك.

ثم هنا قد كَمُل السياقُ ... كما رواه جابر المصداق

فى مسلم وسائر الأسفار ... بجمع شيخنا إمام الدار

حرره بأحسن الكلام ... وجودة الترتيب والإفهام

الشرح:

قوله: ثم هنا قد كمل السياق ...

(1) ويجوز هنا أن يؤخر الإفاضة إلى الوداع وينويهما معًا، أو ينوي الأكبر فيدخل فيه الأصغر، كما صوبه جماعة من أهل العلم، وأفتى به علماء فضلاء من المعاصرين كابن باز وابن عثيمين وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت