ج: تَنْصِبُ أنْ مُضْمَرَةً وُجُوبًا بعدَ خمسةِ أَحْرُفٍ:
أَوَّلُهَا: لامُ الجحودِ، الثاني: حتَّى التي تُفِيدُ الغايَةَ أو التعليلَ، الثالثُ: فاءُ السَّبَبِيَّةِ، الرابعُ: واوُ المَعِيَّةِ، الخامسُ: أو التي بِمَعْنَى إلَّا أوْ بِمَعْنَى إلى.
س: ما هوَ ضابِطُ لامِ الجُحُودِ؟
ج: هيَ اللامُ المسبوقةُ بما كانَ، نحوُ قولِهِ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} . أوْ لمْ يَكُنْ، نحوُ قولِهِ تعالَى: {لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} .
س: ما معنَى حتَّى الناصِبَةِ؟
ج: لها مَعْنَيَانِ:
أحَدُهُمَا: الغايَةُ، والثاني: التعليلُ.
س: ما الفرقُ بينَ حتَّى التي للغايَةِ والتي للتعليلِ؟
ج: أنَّ التي للغايَةِ يَنْقَضِي ما قَبْلَهَا بحُصُولِ ما بعدَهَا، نحوُ: {حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى} .
أَمَّا التي للتعليلِ، فما قَبْلَهَا عِلَّةٌ لحصولِ ما بَعْدَهَا، نحوُ: ذَاكِرْ حتَّى تَنْجَحَ.
س: ما هيَ الأشياءُ التي يَجِبُ أنْ يَسْبِقَ واحدٌ منها فاءَ السَّبَبِيَّةِ أوْ واوَ المَعِيَّةِ؟
ج: تِسْعَةُ أشْيَاءَ؛ ثمانيَةٌ منها من أنواعِ الطلبِ، والتاسعُ النَّفْيُ. أما أنواعُ الطلبِ فهيَ:
-الأمرُ، نحوُ: ذَاكِرْ فَتَنْجَحَ، بفاءِ السببِيَّةِ، أوْ: وَتَنْجَحَ، بواوِ المَعِيَّةِ.
-والدعاءُ، نحوُ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فَأَعْمَلَ الخيرَ، أوْ: وأَعْمَلَ الخيرَ.
-والنهيُ، نحوُ: لا تَلْعَبْ فَيَضِيعَ أَمَلُكَ، أوْ: وَيَضِيعَ أَمَلُكَ.
-والاستفهامُ، نحوُ: هلْ حَفِظْتَ دُرُوسَكَ فَأَسْمَعَهَا منكَ، أوْ: وأَسْمَعَهَا منكَ.
-والعَرْضُ، نحوُ: أَلَا تَزُورُنَا فَنُكْرِمَكَ؟ أوْ: وَنُكْرِمَكَ.
-والتَّحْضِيضُ، نحوُ: هَلَّا أَدَّيْتَ دُرُوسَكَ فَتُشْكَرَ، أوْ: وَتُشْكَرَ.
والتَّمَنِّي، نحوُ: لَيْتَ لي مَالًا فَأَحُجَّ منهُ، وقولِ الشاعرِ: * أَلَا لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْمًا * أَوْ: وَأَحُجَّ منهُ.
والرَّجَاءُ، نحوُ: لَعَلَّ اللَّهَ يَشْفِينِي فَأَزُورَكَ، أوْ: وَأَزُورَكَ. كُلُّ هذهِ الثمانيَةِ تَصْلُحُ بفاءِ السَّبَبِيَّةِ وبِوَاوِ المَعِيَّةِ.
أمَّا التَّاسِعُ وهوَ النَّفْيُ، فَمِثَالُهُ قولُهُ تعالى: {لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا} .
س: ما الفرقُ بينَ الأمرِ والدعاءِ؟
ج: أنَّ الأمرَ هوَ الطلبُ الصادرُ منْ الأَعْلَى للأَدْنَى، والدُّعَاءَ هوَ الطلبُ الصادرُ منْ الأَدْنَى للأَعْلَى.
س: ما الفرقُ بينَ العَرْضِ والتَّحْضِيضِ؟
ج: أنَّ العرضَ طَلَبٌ برِفْقٍ، والتخضيضَ طَلَبٌ بِحَثٍّ وإِزْعَاجٍ.
س: ما الفرقُ بينَ التَّمَنِّي والرَّجَاءِ؟
ج: أنَّ التَّمَنِّيَ طَلَبُ المُسْتَحِيلِ أوْ ما فيهِ صُعُوبةٌ، والرجاءَ طَلَبُ الأمرِ القريبِ الحُصُولِ.
س: ما الذي يُشْتَرَطُ في (أو) التي يُنْصَبُ المضارعُ بعدَهَا بأنْ مُضْمَرَةً وُجُوبًا؟
ج: يُشْتَرَطُ أنْ تَكُونَ بِمَعْنَى إِلَّا أوْ بمعنَى إِلَى.