الصفحة 9 من 17

المسلمون من طولي ، فإن خلقي ليس كخلقكم ، قولا له: يأتيني ، قال حذيفة وأنس: فصافحناه ، فقال لأنس خادم رسول الله: من هذا ؟ ، قال: حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله ، قال: فرحب به ، ثم قال: والله إنه لفي السماء أشهر منه في الأرض ، يسميه أهل السماء صاحب رسول الله ، قال حذيفة: هل تلقى الملائكة ؟ ، قال: ما من يوم إلا وأنا ألقاهم ، ويسلمون عليَّ ، وأسلم عليهم ، قالا: فأتينا النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فخرج النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معنا ، حتى أتينا الشعب ، وهو يتلألأ وجهه نورًا ، وإذا ضوء وجه إلياس وثيابه كالشمس ، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: على رسلكما ، فتقدمنا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدر خمسين ذراعا ، وعانقه مليًا ، ثم قعدا ، قالا: فرأينا شيئا كهيئة الطير العظام بمنزلة الإبل ، قد أحدقت به ، وهي بيض ، وقد نثرت أجنحتها ، فحالت بيننا وبينهما ، ثم صرخ بنا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال: يا حذيفة ، ويا أنس تقدما ، فتقدمنا ، فإذا بين أيديهم مائدة خضراء لم أر شيئا قط أحسن منها ، قد غلب خضرتها لبياضها ، فتقدمنا ، فإذا بين أيديهم مائدة خضراء ، وإذا عليها خبز ورمان وموز وعنب ورطب وبقل ما خلا الكراث ، قال النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كلوا بسم الله ، فقلنا: يا رسول الله أمن طعام الدنيا هذا ؟ ، قال: لا ، هذا رزقي ، ولي في كل أربعين يوما وأربعين ليلة أكلة ، تأتيني بها الملائكة ، وهذا تمام الأربعين يوما والليالي ، وهو شيء يقول الله عز وجل له كن فيكون ، قال: فقلنا: من أين وجهك ؟ ، قال: وجهي من خلف رومية ، كنت في جيش من الملائكة مع جيش من المسلمين غزوا أمة من الكفار ، قال فقلنا: فكم يسار من ذلك الموضع الذي كنت فيه ؟ ، قال: أربعة أشهر ، وفارقته أنا منذ عشرة أيام ، وأنا أريد إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت