الصفحة 3 من 5

القاعدة الثانية

أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء في أناس لهم تشريعات وقوانين يفصلون فيها بينهم في الخصومات وغيرها، ولهم عوائد جاهلية يسيرون عليها فلم يقبلوا حكم الله ولا هديه، فكفرهم الله ورسوله وقاتلهم، ولم يدخلهم في الإسلام.

فمن تشريعاتهم ما جاء في قوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} .

وقال تعالى عن قريش ومن تبعها: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} .

والعلمانيون لهم تشريعات وقوانين ومحاكم وضعية محلية أو إقليمية أو عالمية يفصلون فيها بينهم في الخصومات وغيرها، ولهم عوائد جاهلية يسيرون عليه يسمونها حضارة وتنور وتطوير، فلم يقبلوا حكم الله ولا هديه فلابد من تكفيرهم والبراءة منهم.

القاعدة الثالثة

أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء إلى أناس يجعلون الدين في شئ دون شئ، يعبدون الله في الشدة دون الرخاء فيشركون.

قال تعالى: {فإذا ركبوا في الفلك دعوا اللَّه مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون} .

وكذلك يجعلون لله شيئا ولأوثانهم شيئا مثل ما جاء في قوله تعالى: {فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا} .

والعلمانيون يعبدون الله في المسجد وفي رمضان وفي النكاح والطلاق والأحوال الشخصية فقط، وفي غير ذلك يرجعون إلى تشريعاتهم وعوا ئدهم الضالة 0

القاعدة الرابعة

جاء الرسول إلى المشركين ولهم أرباب كثيرة ومختلفة فمنهم من يعبد الأصنام والأوثان ومنهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الجن ومنهم من يعبد النجوم ومنهم من يعبد النار ومنهم من يعبد عيسى بن مريم ومنهم من يعبد الأنبياء ومنهم من يعبد الصالحين فلم يفرق بينهم في الحكم والكفر والقتال.

والعلمانيون كذلك لهم آلهة كثيرة وهم طوائف باعتبار معبوديهم منهم من يعبد الأمريكان ومنهم من يعبد الأوربيين ومنهم من يعبد الروس ومنهم من يعبد النظام العالمي الجديد ومنهم من يعبد الحكام ومنهم من يعبد النظريات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت