ومنهم من يعبد الوطن ومنهم من يعبد القومية والجنس ويعبدون قيادييهم ومفكريهم فلا فرق بينهم في الكفر والردة.
مسألة
ويلحق بذلك نابتة وطائفة ضالة في هذا العصر، وهم جسر العلمانيين وأذنابهم وأفراخهم وهم طائفة العصرانيين.
فهم من غلاة المرجئة في باب الإيمان والتكفير.
وفي باب الفقه أهل أهواء وشهوة وإباحية وخضوع للواقع وترخص ينتهي بهم إلى الزندقة.
نضيف كلاما للشيخ عبد الرحمن بن محمد الدوسري رحمه الله فإنه ـ فيما أعلم ـ من أوائل من فضح هذه الوثنية الجديدة وهذا الشرك اللعين المعاصر آلا وهي العلمانية، فقال في خاتمته على كتاب كشف الشبهات [الطبعة الأولى عام 1385 هـ] حيث جعل خاتمة على كتاب كشف الشبهات للشيخ محمد بن عبد الوهاب، كشف فيه رحمه الله أستار الوثنية الجديدة، والشرك المعاصر كما كشف الشيخ محمد بن عبد الوهاب الشرك المعاصر له.
فقال الشيخ عبد الرحمن الدوسري: (إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتابه كشف الشبهات عالج شرك التخريف بصورته المتمثلة في دعاء الأموات والغائبين وتقديس القبور، ثم حدثت ضروب من الشرك برزت بأسماء وألقاب ينخدع بها الجهلة ويتعلق بها المغرضون والحاقدون) .
ثم قال: (إن الذي تولى كبره هم اليهود والمجوس، لما خافوا من البعث الإسلامي الصحيح الذي ندب إليه الشيخ محمد بن عبد الوهاب وقام به مع أعوانه، وفي هذا الوقت كسبوا أنصارا من بني جلدتنا فألهبوا حماس الجهلة بنعرات العصبيات القومية في كل أمة إسلامية، فظهرت الوثنية الجديدة وعبادة المادة والشهوات وتقديس الأشخاص، بحجة الجنسية والوطنية، حتى تكونت في المحيط الإسلامي والعربي خاصة ردة جديدة بما انتحلوه من مبادئ وطنية ومذاهب مادية مزخرفة بألقاب ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب) .
وبعد هذه المقدمة تكلم الشيخ عبد الرحمن الدوسري عن معنى الألوهية وأصولها.
وهما أصلان:
1 ـ الكفر بكل معبود.
2 ـ إفراد الله بالعبادة والاستسلام لحكمه.
ثم تكلم عن حقيقة العبادة والحب في الله وبغض أعداء الدين.