ثم تكلم عن حقيقة ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وقال: (وبه تعرف مدى ما انغمس فيه غالب المحسوبين على الإسلام من الوثنية الجديدة وما استجلبوه من مبادئ الغرب ومذاهبه المادية فجعلوا حدود الوطن فوق حدود الله وجعلوا لأنفسهم الخيرة فيما يشرعون وينظمون خلافا لما قضى الله ورسوله، واتبعوا ما يمليه رجال تألهوهم بالحب والتعظيم وجعلوهم أندادا من دون الله كالقومية والوطنية وما يستلزمها من المذاهب المادية) .
ثم ذكر من جعل الوطن ندا لله في قول قائلهم:
بلادك قدمها على كل ملة * ومن أجلها أفطر ومن أجلها صم
وجلبوا موالاة أعداء الله بحجة الجنس والوطن، وتعطيل الشريعة بحجة التطوير الفاسد، وعبادة كل طاغوت في سبيل ذلك.
ومن مبادئهم الباطلة:
-مثل مبدأ"الدين لله والوطن للجميع".
-ومبدأ"الدين علاقة بين العبد وربه فقط لا شأن له في الحياة".
-ومبدأ"إرادة الشعب من إرادة الله".
وذكر أنه لا يزال خريجو المدارس الاستعمارية يركزون هذه المفاهيم في طبقات الأمة الإسلامية، وقال إن المدارس هي أول ما فرض الاستعمار علينا ثقافته بواسطتها.
ثم قال: (فعلى المسلمين شيبا وشبانا وحكومات وشعوبا أن يقاوموا هذا الشرك الجديد والوثنية الجديدة) أهـ ملخصا.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين