الصفحة 22 من 34

(أقسامُ الأخبارِ)

وأشارَ بقولِهِ: (يَنقسمُ الخبرُ .... إلخ) إلى أنَّ الخبرَ آحادٌ أوْ مُتواترٌ، والأوَّلُ إمَّا مُسْنَدٌ أوْ مُرْسَلٌ.

الآحادُ

فالآحادُ هوَ الذي لم يَبْلُغْ حَدَّ التواتُرِ، ويَجِبُ العملُ بِمُقتضاهُ، ولا يُوجِبُ العلْمَ، وهذا هوَ المرادُ بقولِهِ: (فأَوَّلُ ما أَوْجَبَ العمَلْ) .

المتواتِرُ:

والمتواتِرُ هوَ ما يُوجِبُ العلْمَ، وهوَ ما رَوَاهُ جماعةٌ لا يَقَعُ التَّوَاطُؤُ على الكذِبِ مِنْ مِثْلِهم، وهكذا إلى أنْ يَنْتَهِيَ إلى المُخْبَرِ عنهُ.

قالَ الأصْلُ: ويكونُ في الأصْلِ عنْ مُشاهَدَةٍ أوْ سَماعٍ لا عن اجتهادٍ.

قالَ شارِحُهُ: [كالإخبارِ عنْ مُشاهَدَةِ مَكَّةَ أوْ سَمَاعِ خَبَرِ اللَّهِ تعالى مِن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بخِلافِ الإخبارِ عنْ أمْرٍ مُجْتَهَدٍ فيهِ، كإخبارِ الفلاسِفَةِ بقِدَمِ العالَمِ] .

والى المتواتِرِ أشارَ بقولِهِ: (الثاني للعلْمِ أَكْسَبَا، وهوَ الذي رواهُ جمْعٌ يُجْتَنَبُ في العادةِ اتِّفاقُهم على الكَذِبِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت