فهرس الكتاب
أقسامُ خَبَرِ الآحادِ:
ص ... المسنَدُ الْمُتَّصِلُ الإسنادِ إلى الرسولِ صَفْوَةِ العِبادِ
ومُرْسَلٌ إسنادُهُ قدِ انْقَطَعْ لكنَّهُ مُتَّصِلٌ بِمَنْ تَبَعْ
ومُرْسَلُ الأصحابِ مُسْنَدٌ جُعِلْ كذاكَ ما لابْنِ الْمُسَيِّبِ الأَجَلْ
تعريفُ الْمُسْنَدِ:
ش / يَعنِي: أنَّ الخبرَ الْمُسْنَدَ ما اتَّصَلَ إسنادُهُ مِنْ روايَةٍ إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. و (الصَّفْوَةُ) : المختارُ، وهوَ بتثليثِ الصادِ.
تعريفُ المُرْسَلِ:
والخبَرُ المُرْسَلُ: هوَ ما انقَطَعَ إسنادُهُ بأنْ سَقَطَ بعضُ رُواتِهِ مِن السنَدِ، وهذا اصطلاحُ الأُصُولِيِّينَ. أمَّا في اصطلاحِ الْمُحَدِّثِينَ فهوَ: قَوْلُ التابِعِيِّ: قالَ رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، أوْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فإنْ كانَ القولُ مِنْ تابِعِيِّ التابعينَ فمُنْقَطِعٌ، أوْ ممَّنْ بَعْدَهم فمُعْضِلٌ، وقولُهُ: (لكنَّهُ مُتَّصِلٌ بِمَنْ تَبَعَ) إشارةٌ إلى اصطلاحِ الْمُحَدِّثِينَ.
حكْمُ مَراسيلِ الصحابةِ:
وقولُهُ: (ومُرْسَلُ الأصحابِ مُسْنَدٌ جُعِلْ) ؛ يَعنِي: أنَّ مَراسيلَ الصحابةِ في حُكْمِ الْمُسْنَدَةِ؛ لأنَّهُم لا يَرْوُونَ إلاَّ عنْ صَحَابِيٍّ غالِبًا، فإذا قالَ الصحابِيُّ: قالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فيما لم يَسْمَعْهُ منهُ، فهوَ محمولٌ على أنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ صحابِيٍّ آخَرَ، فَلَهُ حكْمُ المسْنَدِ، فمُرْسَلُ الصحابةِ حُجَّةٌ باتِّفاقٍ.
حكْمُ مَراسيلِ غيرِ الصحابةِ:
بخِلافِ مَراسيلِ غيرِهم؛ فقد اخْتَلَفوا فيهِ، فقالَ الشافعيُّ: ليسَ بحُجَّةٍ؛ لاحتمالِ أنْ يكونَ السَّاقِطُ مَجروحًا، وقالَ مالِكٌ وأبو حَنيفةَ وأحمدُ في أشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ عنهُ، وجماعةٌ مِن العُلماءِ: الْمُرْسَلُ حُجَّةٌ؛ لأنَّ الثِّقةَ لا يُرْسِلُ الحديثَ إلاَّ حيثُ يَجْزِمُ بعدالةِ الراوي.
حكْمُ مَراسيلِ سَعيدِ بنِ الْمُسَيِّبِ:
وقولُهُ: (كذا ما لابنِ الْمُسَيِّبِ) في (الأَجَلْ) يُشيرُ بهِ إلى أنَّ مَراسيلَ سعيدِ بنِ الْمُسَيِّبِ - بفتْحِ الياءِ وكَسْرِها - مِنْ كِبارِ التابعينَ، في حُكْمِ الْمُسنَدَةِ كمَراسيلِ الصحابةِ؛ فإنَّها فُتِّشَتْ فوُجِدَتْ كلُّها مَسانيدَ؛ أيْ: رَوَاها لهُ الصحابِيُّ الذي أَسْقَطَهُ عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وهوَ في الغالِبِ صِهْرُهُ أبو زَوْجَتِهِ، يَعني أبا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ.
قالَ الأَصْلُ: والعَنْعَنَةُ تَدْخُلُ على الأسانيدِ. وإذا قَرَأَ الشيخُ فيقولُ الرَّاوِي: أَخْبَرَني، ولا يَقُولُ: حَدَّثَنِي. وإنْ أَجَازَهُ الشيخُ مِنْ غيرِ قِراءةٍ فيقولُ: أجَازَنِي، أوْ أَخْبَرَني إجازةً.
القياسُ
ص إنَّ القياسَ رَدُّكَ الفرْعَ إِلَى أصْلٍ لهُ عِلَّةٌ قدِ انْجَلَى
ش / القِياسُ هوَ الرَّابِعُ مِن الأَدِلَّةِ الشرعيَّةِ.
تعريفُ القِياسِ:
وهوَ لغةً: التقديرُ.