الصفحة 8 من 34

والمعقولاتُ ما يُدْرَكُ بالعقْلِ، والمحسوساتُ ما يُدْرَكُ بالْحِسِّ، كحرَكَتِها لاستحضارِ الأجسامِ وألوانِها وأكوانِها.

(مَراتِبُ العلْمِ)

وأشارَ إلى تعريفِ الشكِّ والظنِّ.

(الشَّكُّ)

والشكُّ تجويزٌ لأمرَيْنِ لا مَزِيَّةَ لأحَدِهما على الآخَرِ عندَ الْمُجَوِّزِ - بكَسْرِ الواوِ - وهوَ معنَى قولِهِ: (على حَدٍّ سَوَاءٍ) ؛ أيْ: مُسْتَوٍ.

(الظَّنُّ)

وأشارَ بقولِهِ: (والظنُّ ما عَلا) ؛ أيْ: ما رَجَحَ، إلى تعريفِ الظَّنِّ، وهوَ تجويزُ أَمرَيْنِ أحَدُهما أرْجَحُ مِن الآخَرِ.

قالَ شَارِحُ الأَصْلِ: التَّرَدُّدُ في ثُبُوتِ قِيامِ زَيدٍ ونَفْيِهِ على السَّوَاءِ شَكٌّ، ومعَ رُجْحَانِ أحَدِهِما ظَنٌّ للطرَفِ الراجِحِ وَوَهْمٌ للطَّرَفِ المرجوحِ.

(أبوابُ أصولِ الفِقْهِ)

قالَ الأصْلُ: [وأبوابُ أصولِ الفقْهِ: أقسامُ الكلامِ والأمرُ والنهيُ والعامُّ والخاصُّ، ويُذكَرُ فيهِ الْمُطْلَقُ والمقَيَّدُ، والمجْمَلُ والْمُبَيَّنُ، والظاهِرُ والْمُؤَوَّلُ، والأفعالُ، والناسخُ والمنسوخُ، والإجماعُ والأخبارَ، والقياسُ والحظْرُ والإباحةُ، وترتيبُ الأدِلَّةِ، وصِفةُ الْمُفْتِي والْمُستفتِي، وأحكامُ المُجْتَهِدِينَ] ، وتُذْكَرُ في النظْمِ على هذا الترتيبِ.

أقسامُ الكلامِ

إنَّ الكلامَ قالَ مَنْ أَجَادَهْ مُرَكَّبُ الإسنادِ ذُو الإفادَهْ

يُحْصَرُ في الخبَرِ والإنشاءْ وكُلُّ واحِدٍ على أَنْحَاءْ

وأُقَسِّمُهُ للْمَجَازِ والحَقِيقَهْ وكلُّ واحدٍ لهُ حَقِيقَهْ

(تعريفُ الكلامِ)

ش / أشارَ إلى تعريفِ الكلامِ بقولِهِ: (قالَ مَنْ أَجَادَهْ) ؛ أيْ: أحْسَنَ مَعرِفَتَهُ مِن الإِجَادَةِ - بكسْرِ الْهَمْزَةِ - (مرَكَّبُ الإسنادِ ذُو الإفادَهْ) يَعني: أنَّ الكلامَ هوَ مُرَكَّبُ الإسنادِ الْمُفيدُ، فخَرَجَ بالْمُرَكَّبِ المُفْرَدُ، وبالإسناديِّ المرَكَّبُ الإضافيُّ، كغُلامِ زيدٍ، والْمَزْجِيِّ كبَعْلَبَكَّ، وخرَجَ بالْمُفيدِ ما لا إفادةَ فيهِ؛ كقولِكَ: إنْ قامَ زيدٌ.

(أقسامُ الكلامِ)

وأشارَ بقولِهِ: (يُحْصَرُ في الخبرِ والإنشاءْ) إلى أنَّ الكلامَ قِسمانِ: خبرٌ وإنشاءٌ، ولا يَخْرُجُ عَنْهُمَا. فالخبَرُ ما يَحتَمِلُ الصدْقَ والكذِبَ؛ نحوُ: جاءَ زيدٌ، وما جاءَ زيدٌ. والإِنْشَاءُ ما لا يَحْتَمِلُهما؛ نَحْوُ: هلْ زَيْدٌ في الدارِ؟ وقولُهُ: (وكلُّ واحدٍ على أنحاءْ) - بفتْحِ الهمزةِ - أيْ: أقسامٍ، يَعني: أنَّ كلَّ واحدٍ مِن الخبَرِ والإنشاءِ يَنقسِمُ إلى أقسامٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت