(أقسامُ الْخَبَرِ)
فأقسامُ الخبَرِ: الوعْدُ وهوَ ما مَدلولُهُ ثَوابٌ، والوَعيدُ وهوَ ما مَدلولُهُ عِقابٌ، واجتَمَعَا في قولِهِ تعالى: {إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} . وإلى مَقطوعٍ بصِدْقِهِ؛ كخَبَرِ اللَّهِ تعالى ورَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ومقطوعٍ بكَذِبِهِ كخَبَرِ نحوِ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ.
والى آحَادٍ ومُتواتِرٍ، وإلى غَيْرِ ذلكَ.
(أقسامُ الإنشاءِ)
ويَنْقَسِمُ الإنشاءُ إلى: تَمَنٍّ، وهوَ طَلَبُ ما لا طَمَعَ فيهِ، أوْ ما فيهِ عُسْرٌ.
وعَرْضٍ - بفتْحَ العَيْنِ وسُكُونِ الراءِ - وهوَ الطلَبُ برِفْقٍ.
وتَحضيضٍ، وهوَ الطلَبُ بِحَثٍّ.
وقَسَمٍ - بفتْحِ القافِ والسِّينِ - وهوَ الْحَلِفُ.
والى أَمْرٍ ونَهْيٍ ونِداءٍ واستفهامٍ ونَحْوِها.
ويَنقسِمُ مِنْ وَجهٍ آخَرَ إلى حقيقةٍ ومَجازٍ، وإليهِ الإشارةُ بقولِهِ: (وَأُقَسِّمُهُ للمَجازِ والحقيقةِ) ، ولا يَخرُجُ عنهما، وكلُّ واحدٍ مِن الحقيقةِ والْمَجَازِ لهُ تعريفٌ يَخُصُّهُ ويُمَيِّزُهُ عنْ قَسِيمِهِ، فَـ (الحقيقةُ) آخِرَ الشَّطْرِ الأوَّلِ قَسيمُ الْمَجَازِ، و (الحقيقةُ) آخِرَ الشَّطْرِ الثاني بمعنى الْمَاهِيَّةِ والتعريفِ، فاندَفَعَ الإِيطَاءُ باختلافِهما معنًى.
الحقيقةُ والْمَجَازُ وأقسامُهما:
أمَّا الحقيقةُ فلَفْظُ ما انْتَقَلْ عنْ وَضْعِهِ ثمَّ المَجَازُ ما نُقِلْ
أقسامُها ثلاثةٌ شَرْعِيَّهْ ... ولُغَوِيَّةٌ كذا عُرْفِيَّهْ
أقسامُهُ بالزَّيْدِ والنُّقْصَانِ ... والنَّقْلِ واستعارةِ البَيَانِ
(تعريفُ الحقيقةِ)
ش/ الحقيقةُ لغةً: ما يَجِبُ حِفْظُهُ، واصطلاحًا: ما قالَهُ في النَّظْمِ. (أمَّا الحقيقةُ فلَفْظُ ما انْتَقَلَ عنْ وَضْعِهِ) ؛ يَعني: أنَّ تعريفَ الحقيقةِ هوَ اللفْظُ الذي لم يَنتقِلْ عنْ وَضْعِهِ؛ أيْ: موضوعِهِ، فالمرادُ ما بَقِيَ في الاستعمالِ على مَوضوعِهِ الأَصْلِيِّ، كالأسَدِ في الحيوانِ الْمُفْتَرِسِ. مأخوذٌ مِنْ حَقَّ الشيءُ يَحِقُّ - بالكسْرِ - إذا ثَبَتَ.
(تعريفُ المجازِ)
وأشارَ إلى تعريفِ المجازِ، وهوَ في اللغةِ مِنْ جازَ المكانَ يَجوزُهُ إذا تَعَدَّاهُ، واصطلاحًا: ما ذَكَرَهُ بقولِهِ: (ثمَّ المجازُ ما نُقِلْ) - ببِناءِ نُقِلَ للمجهولِ - يَعني: أنَّ تعريفَ الْمَجازِ هوَ: لفْظٌ نُقِلَ عنْ مَوْضوعِهِ الأوَّلِ إلى معنًى آخَرَ، كاستعمالِ الأَسَدِ في الرَّجُلِ الشجاعِ.
(أقسامُ الحقيقةِ)
والحقيقةُ على ثلاثةِ أقسامٍ، وإليها الإشارةُ بقولِهِ: (أقسامُها ثلاثةٌ: شرعيَّةٌ ولُغويَّةٌ كذا العُرْفِيَّةُ) ، فالشرعيَّةُ هيَ التي وَضَعَها الشارِعُ؛ كالصلاةِ للعِبادةِ المخصوصةِ.
واللغويَّةُ: التي وَضَعَها واضعُ اللغةِ؛ كالأسدِ في الحيوانِ الْمُفْتَرِسِ.