تعظيما لها.
وكان: هنا بمعنى (وقع) ولا خبر لها، كما تقول: هذا إذا كان بُسْرًا أطيب منه رُطَبًا.
والعِشْقُ كالمَعْشوقِ يَعْذُبُ قُرْبهِ ... لِلْمُبْتلَى وَيَنالُ مٍنْ حَوْبائِه
قال أبو الفتح:
يقول: العشق قاتل، وهو مع ذلك محبوب مطلوب
قال المخزومي:
يقول: العشق محبوب كما أن المعشوق محبوب، وكلاهما يطيب للمبتلى وكلاهما ينال من حوبائه وإن كان محبوبا. قال البحتري:
وما سَرَّنِي أنَّ قَلْبِي أُعِيْرَ ... عَزَاَء القُلُوبِ وسُلْوَانَها
لَوْ قُلْتَ لِلدَّنِفِ الحَزِينِ فَدَيْتُهُ ... مِمّا به لاغَرْتَهُ بِفِدّائِه
قوله (فديته) أي: ويقول له: ليت ما بك من ضُرٍ بي. وقوله: (لأغرته بفدائه) .
قال أبو الفتح:
(الدنف) : الشديد المرض، ووجه إغارته إيّاه: الشحّ على محبوبه والخوف أن يحلّ أحدٌ محله منه، فهو على ما به لا يسمح لأحد أن يفديه ممّا هو به من الضرّ والجهد.
وقوله (بفدائه) ، أي: بفدائك إيّاه. فأضاف المصدر إلى المفعول، وهذا كثير.
وُقِيَ الأميرُ هَوَى العُيُونِ فإنَّهُ ... ما لا يَزُولُ بِبَأسِهِ وسَخَائِه
قال أبو الفتح: