الصفحة 102 من 2396

تعظيما لها.

وكان: هنا بمعنى (وقع) ولا خبر لها، كما تقول: هذا إذا كان بُسْرًا أطيب منه رُطَبًا.

والعِشْقُ كالمَعْشوقِ يَعْذُبُ قُرْبهِ ... لِلْمُبْتلَى وَيَنالُ مٍنْ حَوْبائِه

قال أبو الفتح:

يقول: العشق قاتل، وهو مع ذلك محبوب مطلوب

قال المخزومي:

يقول: العشق محبوب كما أن المعشوق محبوب، وكلاهما يطيب للمبتلى وكلاهما ينال من حوبائه وإن كان محبوبا. قال البحتري:

وما سَرَّنِي أنَّ قَلْبِي أُعِيْرَ ... عَزَاَء القُلُوبِ وسُلْوَانَها

لَوْ قُلْتَ لِلدَّنِفِ الحَزِينِ فَدَيْتُهُ ... مِمّا به لاغَرْتَهُ بِفِدّائِه

قوله (فديته) أي: ويقول له: ليت ما بك من ضُرٍ بي. وقوله: (لأغرته بفدائه) .

قال أبو الفتح:

(الدنف) : الشديد المرض، ووجه إغارته إيّاه: الشحّ على محبوبه والخوف أن يحلّ أحدٌ محله منه، فهو على ما به لا يسمح لأحد أن يفديه ممّا هو به من الضرّ والجهد.

وقوله (بفدائه) ، أي: بفدائك إيّاه. فأضاف المصدر إلى المفعول، وهذا كثير.

وُقِيَ الأميرُ هَوَى العُيُونِ فإنَّهُ ... ما لا يَزُولُ بِبَأسِهِ وسَخَائِه

قال أبو الفتح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت