الصفحة 104 من 2396

وهو معنى كثير.

فأَتَيْتَ مِنْ فَوْقِ الزَّمانِ وتَحْتِهِ ... مُتَصَلْصِلًا وأمَامِهِ ووَرائِه

(متصلصلًا) : له صَلْصَلةٌ وحفيفٌ لشدّة السرعة، واستعار هذه الجهات للزمان مجازا، اي: أنك حطتَ به من جميع جهاته فمنعته أن يصل إليّ، وحجبته عنّي. وهذا من قوله عزّ وجل: (فأتى الله بنيانهم من القواعد)

وقال أبو الفتح:

وقوله من فوق الزمان وتحته وأمامه وورائه، استعارة لا حقيقة، يريد إسراعه وجدّه في نصرته.

مَنْ للسُيُوفِ بأنْ تكُونَ سَمِيَّهُ ... في أصْلِهِ وفِرِنْدِهِ ووَفَائِه

قال أبو الفتح:

(التاء) في (تكون) للسيوف، أي: من للسيوف بأن تكون سيف الدولة لأنها سميّها؟ وقريب من هذا قوله فيه أيضا:

تظنّ سيوف الهند أصلك أصلها ... وانك منها ساء ما يتوهّم

وعنى ب (الفرند) هنا مكارمه ومحاسنه ومساعيه، واستعار له الفرند لما كان يقع عليه سيف الدولة. وقالوا: (مَن) خبر عن السيوف، أي: كيف لها، أو مَن يكفَلُ لها أن يكون سيف الدولة، أي: مثله فيما يذكر.

وقال الواحدي:

قوله: تكون خبر السيوف وليست بمخاطبة. يقول: من يكفل للسيوف بأن تكون سَميَّ سيف الدلوة، أي مثله فيما ذكر. - ثم ذكر الفضل بينه وبين سيوف الحديد -. فقال: يكون من صلة إن وَهَى بعضها، وبعض الصِّلةِ لا يصحّ أن يكون اسما،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت