الصفحة 105 من 2396

فيكون جزاء كأن الأول مأخوذ من هذا، وهو أيضا غير صحيح.

طُبِعَ الحَدِيدُ فكانَ مِنْ أجْنَاسِهِ ... وعَلِيٌّ المَطْبُوعُ مِنْ آبائِه

قال أبو الفتح:

إن الحديد ينزع إلى أجناسه من الحديد، إنْ كان جيّدا وإن كان رديئا، وعليّ ينزع إلى آبائه في شرفهم وكرمهم.

وقال لمحمد بن إسحاق التنوخي، وقد هجى على لسانه

أتُنْكِرُ يا أبْنَ إسحاقٍ إخائي ... وتَحْسِبُ ماَء غَيْرِي مِنْ إنائي

أأنْطِقُ فيك هُجْرًا بَعْدَ عِلْمِي ... بأنَّكَ خَيْرُ مَنْ تَحْتَ السَّماء

وأكَرَهُ من ذُبَابِ السَّيْفِ طَعْمًا ... وأمْضَى في الأُمُورِ مِنَ القَضاء

قال أبو الفتح:

ضَربه مثلًا له: أي: أتظُنّ ما هُجيت به من قبلي يدفع عن نفسه ما ظنّ به، وان يختلط كلامه عنده بكلام غيره.

وما أرْمَتْ على العِشْرينَ سِنَّي ... فَكَيْفَ مَلِلْتُ من طُولِ البَقاء

(أرمت) أي: زادت. يقول: كيف أتعرّض بك وأهجوك، ويفعل ذلك تهلكة، وأنا في عنفوان شبابي ما مللت البقاء. وما ذكره قبل يوجب له خوفه منه

وما اسْتَغْرَقْتُ وَصْفَكَ في مَدِيحي ... فأنقُصَ مِبْهُ شيئًا بالهجاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت