الصفحة 107 من 2396

قال أبو الفتح:

تركك تمييز كلامي من كلامهم هجاء منك لنفسك. وهذا نحو من قوله:

تحسب ماء غيري من إنائي

وإنَّ مِنَ العَجَائِبِ أنْ تَرَانِي ... فَتَعْدِلَ بي أقَلَّ مِنَ الهَبَاء

قال أبو الفتح:

الهباء: العبار

وقال الواحدي:

يقول: من العجب أن تراني وتعرفني ثم لم تُسَوِّي بيني وبين خسيس أقلّ من أجزاء الهباء في الهواء، يعني: غيره من الشعراء:

وَتُنْكِرَ مَوْتَهُمْ وأنا سُهِيْلٌ ... طَلَعْتُ بِمَوْتِ أوْلادِ الزِّناء

قال المخزومي:

الرعاة تعتقد أن أكثر موت البهائم يكون عند طلوع سهيل، فعدّ أضداءه من جهلهم بهائم. وجعل نفسه سهيلا، يقع بطلوعه موتهم. يقول: طلوعي ضرر على أولاد الزّنا، يريد: من انتسب إلى الفضل وليس منه، كما انتسب أولاد الزّنا إلى آباء ليسوا منهم، قال المبارك بن أحمد:

ويجوز أن يكون رماهم بأنّهم أولاد زنا، ينسبهم بذلك.

وقال يمدح أبا عليّ هارون بن عبد العزيز الادراجي:

أمِنَ ازْدِيارَكِ في الدّثجَى الرُّقَباءُ ... إذ حيثُ كُنْتِ من الظّلامِ ضِيَاءُ

قال المبارك بن أحمد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت