قال أبو الفتح:
تركك تمييز كلامي من كلامهم هجاء منك لنفسك. وهذا نحو من قوله:
تحسب ماء غيري من إنائي
وإنَّ مِنَ العَجَائِبِ أنْ تَرَانِي ... فَتَعْدِلَ بي أقَلَّ مِنَ الهَبَاء
قال أبو الفتح:
الهباء: العبار
وقال الواحدي:
يقول: من العجب أن تراني وتعرفني ثم لم تُسَوِّي بيني وبين خسيس أقلّ من أجزاء الهباء في الهواء، يعني: غيره من الشعراء:
وَتُنْكِرَ مَوْتَهُمْ وأنا سُهِيْلٌ ... طَلَعْتُ بِمَوْتِ أوْلادِ الزِّناء
قال المخزومي:
الرعاة تعتقد أن أكثر موت البهائم يكون عند طلوع سهيل، فعدّ أضداءه من جهلهم بهائم. وجعل نفسه سهيلا، يقع بطلوعه موتهم. يقول: طلوعي ضرر على أولاد الزّنا، يريد: من انتسب إلى الفضل وليس منه، كما انتسب أولاد الزّنا إلى آباء ليسوا منهم، قال المبارك بن أحمد:
ويجوز أن يكون رماهم بأنّهم أولاد زنا، ينسبهم بذلك.
وقال يمدح أبا عليّ هارون بن عبد العزيز الادراجي:
أمِنَ ازْدِيارَكِ في الدّثجَى الرُّقَباءُ ... إذ حيثُ كُنْتِ من الظّلامِ ضِيَاءُ
قال المبارك بن أحمد: