الصفحة 110 من 2396

ويقول الآخر:

درّة حيث ما أديرت أضَاَءتْ ... وَمشَمٌ من حيث ما شُمَّ فاحا

ومِن هذا المعنى قول بشار:

ونَوَّقَ الطِّيب لَيْلَتَنا ... إنّهُ واشٍ إذا سَطعا

قال الواحدي: هذا كلامه. وقال:

يريد بالقلق: حركتها وخروجها. والواو في (وهي مسك) و (وهي ذكاء) للحال. و (ذكاء) اسم للشمس معرفة.

قال أبو البقاء العكبري:

(إذْ) : ظرف زمان ماض، والعامل فيه (إمِنَ) أو (ازديارك) وهو مضاف إلى (حيث) . وضمة (حيث) بناء، وفيها وجهان: أحدهما: هي ظرف مكان خبر عن (ضياء) ، أي: إذ ضياء بالمكان الذي تحينه. و (من الظلام) حال من (حيث) ، والثاني: (حيث) مبتدأ و (ضياء) خبره. والتقدير: ذو ضياء أومض، ويكون المصدر بمعنى اسم الفاعل، أو يجعل المكان ضياء على المبالغة، والمعنى: ان من يقصد مراعاتك ليعلموا زيارتك قد استراحوا من تتبعك، لأنك لو زرت غيرك لأضاء مكانك فلم تخفي، فأنت تمتنعين لا بسبب الرقباء.

قال المبارك بن أحمد:

(مِن) هاهنا للجنس أولى من تكون بدلا، لأن المعنى: حيث وجدت، أو حيث أنت من الظلام، لا بدلا من الظلام. وإنما دعاه إلى البدل أن (ضياء) عامل في (من الظلام) ، وإنما العامل فيه فيمن روى: حيث كنت كنت، ومن روى: حيث أنت. علقه بما في (حيث) من معنى الظرفية الموجب لعمل فعل مقدّر فيها. وعلى هذا القول يكون (ضياء) مرفوعا بالعامل المقدّر في (حيث) فاعلا ومن البدلية معناها مقدّر بالعوض، أو المكان نحو قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت