الصفحة 112 من 2396

للأسف، و (الهاء) في (فيه) للتدليه، أي: سبب التحيّر خفيَ عليّ حُزني، قاله أبو البقاء.

وقالوا: أراد: أن حبّك حيّرني وأزال عقلي فخفي عليّ أني أتحسّر على فقدك. فأسفي الآن على زوال عقلي لا عليك. والمعنى ما ذكرته.

وقال أبو الفتح:

يقول: أنا أحزن لذهاب عقلي حتى أنني قد خفي عليّ حزني، وإنما ذلك لما لقيت فيك من الجهد.

وقال أبو البقاء:

المعنى: إني أحزن على جهلي بحزني على فقد صدّك، لأنه لم يبقَ لي عقل أحزن به.

وشَكِيَّتِي فَقْدُ السَّقَامِ لأنَّهُ ... قَدْ كانَ لَمّا كان لي أعْضَاءُ

قال أبو الفتح:

وهذا يؤكد معنى الأول، يقول: إنّما كنت أحسّ السقام بأعضائي، فلما فنيت وبلغت الضرّ والمشقة شكوت فقد السقام، لأن السقيم على كل حال موجود، والفاني معدوم، والعدم أعظم من السقم، هذا يقتضيه ظاهر اللفظ، ومحصول البيت انه يطلب أعضاءه لأن السقْم والسَّقام (بمنزلة) والسَّقَمْ مصدر مثلهما.

وقال غيره:

أي: إن حبّك أفناني حتّى فقدت أعضائي ففقدت السقم مع فقدها، فأنا أشكو فَقْدَ السَّقم، لا فقدَ الأعضاء.

وقال الواحدي:

الشكِيّة كالشكاية. يقول: إنما أشكو عدم السقم، لأن السقم إنما كان لمّا كانت لي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت