الصفحة 117 من 2396

وما صائبٌ من نابلٍ قَذَفَتْ به ... يدٌ ومُمَرُّ العُقْدَتيْنِ وثيقُ

على نبعهةٍ زوراَء إيْما خِطامُها ... فَمَتْنٌ وأيْما عُودُها فَعَتِيقُ

بأوشَك قتلاُ منك يوم رميتني ... نوافذَ لم تظهر لهن خروقُ

والذي أتى بأغرب من هذا في هذا الباب قول القائل:

رمتني بِطَرْفٍ لو كميًَّا رمت به ... لَبُلَّ نجيعا نحره وبنائقه

فإنه وإن لم يذكر خرق جلده فقد عرّض بأن مثل رميها ما يَبُل الكممّي نجيعا غير أني لم أُدْمَ، لأنه لم يجرح بدني، وإنما وصل إلى قلبي قبل جسمي.

أنا صَخْرَةُ الوَادِي إذا ما زُوحِمَتْ ... وإذا نَطَقْتُ فأنَّنِي الجَوْزَاءُ

قال أبو الفتح:

جعل نفسه صخرة الوادي، لأن الصخرة إذا كانت في الماء كان أصلب لها وأثبت من أن تكون على سفح أو على مَرْمَلةٍ. يقول: أنا في الشدّة كهذه الصخرة. وفي علوّ المنطق كالجوزاء. أي: قد جمعت الأمرين. وهذا قريب من قول الشاعر:

إلى دوحة فرعُها في السماء ... ومعرسها سُرّة الابطح

وفي حاشية النسخة الشيرازية: قال الشيخ وفسّره: قال: يريد: إذا لبست المنطقة، وربما يرويه (إذا انتطقت) .

قال المبارك بن أحمد:

والأول أكثر وأجود، وقد شبّه نفسه بالجوزاء لعُلوَ محلّه على كل ناطق، وخصّ الجوزاء لأنها تشبه صورة الإنسان، وقيل: خصّ الجوزاء لأنها بيت عطارد، وهو نجم المنطق والذكاء.

وقال ابن فورّجة:

صخرة الوادي: هي أتان الضَّحل، وهي صخور تكون في الوادي قَدْ بَلّ الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت