الصفحة 121 من 2396

تعبها بقطع هذه الأرض في شحمها. أي: يهزلها الإنضاء لشدّة السير ويسرع في شحمها كما تسرع هي في قطع هذه الأرض. أي: كلّما قطعت الأرض قطعت الأرضُ شحمها على احتذاء ومثال هذا كهذاء

قال الشيخ أيده الله:

وهذه جملته من المتنبي وقت القراءة عليه، وهو صواب صحيح.

قال أبو الفتح:

ونصب (مسئدا) على الحال منها. و (الإنضاء) مرفوع ب (مسئدا) . والعائد عليها من هذه الحال (الهاء) في (نَيِّها) . و (إسآدها) منصوب على المصدر، والناصب له (مسئدًا) . وتقديره ومعناه: فتبيت هذه الناقة تسئد مسئدا الإنضاء في نّيِّها إسآدًا مثل اسآدها هي في المَهْمَه. ونظير هذا: (هند تصلي مصليا عمرو في دارها صلاتها في المسجد) ، أي: تبيت تصلّي على هذه الحال. ومسئدا فعل للإنضاء: أجري حالا على الناقة لما تعلّق به من ضميرها الذي غي (نيِّها) كما تقول: مررت بهند واقفا عندها عمرو.

وقال ابن فورّجة.

وذكر معنى ما ذكره أبو الفتح: وهذا البيت مأخوذ من قول أبي تمام، يقول يعني بعيرًا.

رعته الفيافي بعدما كان حقبة ... رعاها وماء الروض يَنْهَلُّ ساكبه

فإن كان أراد: رعاها رعي العشب فليس المعنى ذاك، وإن كان أراد به استعارة في القطع فاقبح بهذه الاستعارة. أن يقول: رعت ناقتي هذه الفلاة تريد قطعها.

وقال الواحدي:

وأقام الإنضاء مقام الهزال للقافية. والانضاء فعل أبي الطيب بها لأنه ينضيها، وكان الأوْلى أن يجعل مكان الإنضاء مصدر فعل لازم، فيكون أقرب إلى الفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت