(الخِرِّيت) : الدليل. و (التوى) : الهلاك. و (الحِرباء) دُوَيْبَةٌ تستقبل الشمس فتدور معها حيث دارت، وهو ذكر أمّ حُبَيْن، أكبر من العضاة شيئًا.
قال أبو الفتح:
معنى البيت: ان الدليل يتلفّت يمنةً وشأمة، ليستدلّ في هذه المفازة خوف الهلاك.
قال المبارك بن أحمد:
هذا مأخوذ من قولهم: هذا يتلوّن ألوانا، أي: لا يدوم على خلق. فكأنه لا يدوم على حال في [لفظة غير واضحة. . .] . ويجوز أن يكون أصله من الانتقال من لون إلى لون كأنه يصفرّ مرّة ويسْوَدّ أخرى من خوف الهلاك.
بَيْنِي وبَيْنَ أبي عَليٍّ مِثْلُهُ ... شُمُّ الجِبَالِ ومِثْلَهُنَ رَجَاءُ
(مِثلُهُ) رفع بالابتداء. و (شمّ الجبال) بدل منه، أو عطف بيان، وما قبله خبر عنه. ويجوز أن يكون (شم الجبال) خبر مبتدأ محذوف، كأنه قال: ما مثله؟ مثلُه شم الجبال.
ويروى (صم الجبال) . و (مصلَهنّ) منصوب على الحال لأنه صفة رجاء، النكرة مقدمة عليه، وفي نسخة: مثلهن بالرفع أيضا.
قال أبو الفتح:
ومعنى البيت: بيني وبين هذا الممدوح جبال مرتفعة مثله في العِظم. وقال: فهو في ظاهر اللفظ تعظيم للجبال، ووصف لها بالوقور والرسُوّ، وهو في المعنى تعظيم للممدوح، لأنه شبّهه بالجبال. يريد حِلمه ورزانته. أي بيننا هذه الجبال ورجاء منّي له مثل هذه تعظيما لرجائه وتأكيدا له.
وفي نسخةٍ (مثلَه) ونصبه أيضا على الحال، وليس بشيء.