الصفحة 127 من 2396

ولِكُلِّ عَيْنٍ قُرّضةٌ في قُرْبِهِ ... حتَّى كأنَّ مَغِيْبَهُ الأقْذَاءُ

قال أبو الفتح:

وشرح ألفاظه، وهذا قريب من الذي قبله.

في خَطَّهِ من كُلِّ قَلْبٍ شَهْوَةٌ ... حتَّى كأنَّ مِدّادَهُ الأهْوَاءُ

قال أبو الفتح:

(الأهواء) : جمع هوى مقصود، يقول: كأنه يستمدّ من أهواء الناس، لأن كل أحد يرى خطّه فيشغف بحبّه.

قال الواحدي:

ويجوز أن يكون هذا كناية عن وصفه بالجود، يقول: لا يوقّع إلاّ بالنوال، فإن الناس يميلون إلى خطّه، ويجوز أن يكون كناية عن طاعة الناس له، أي أن كتبه تقوم مقام الكتائب، لأن الناس يميلون إليه وينقادون له طبعا. والأوّل الوجه.

قال المبارك بن أحمد:

هذا الوجه الثالث بعيد جدًا من معنى البيت.

مَنْ يَهْتَدِي في الفِعْلِ ما لا يَهْتَدي ... في القَوْل حتَّى يَفْعَلَ الشُّعَرَاءُ

قال أبو الفتح:

(مَن) هنا بمعنى (الذي) ، وليست استفهاما، فكأنه قال: هو الذي يهتدي في الفعل إلى ما تهتدي إليه الشعراء في القول حتى يفعل، فإذا فعل اهتدت إليه فذكرته، يقول: أن فعله فوق فعل الشعراء، إنما يذكرون ما يفعل، لأنه يعرِّفهم إياه لفعله له. ولو لم يفعل لم يهتدوا له.

وفي نسخة: و (مَن) يحتمل أن يكون بمعنى (الذي) ، أي: هو الذي يهتدي. ويصلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت