اللؤماء: جمع لئيم، يقول: تكليفه اللؤماء أن يُصبحوا مثله في الكرم ظُلْمٌ منه لهم، لأنهم لا يقدرون على ذلك.
والرواية الفاشية (يَظلم) بالياء، و (يذيمهم) بالياء أيضا. وفي رواية: (من نظلم. . ونذيمهم) بنونين فيهما. و (يُظلم) بالياء المضمومة. و (اللؤماء) : مفعول ما لم يسمّ فاعله، والمعنى فيها كلّها واحد. قالوا: قوله: (في تكليفهم) مصدر أُضيف إلى المفعول، وهو في الحقيقة فاعل. قال المبارك بن أحمد:
قوله من روى (من نظلم) بالنون أجود من قول مَن رَوى (يظلم) لأن نسبة ظلم اللؤماء إليه في تكليفهم ما لا يقدرون عليه، قبيحة، إذ تكليف ما لا يطاق لا يحسن، وكيف يجوز أن يكلف الممدوح اللئام أن يُصبحوا مثله؟ وربما عجز عن ذلك الكرام غيره، فيكون قريبا من الدّمّ، بل يكون ذمًّا.
وهذا الفصل كتبته - علم الله - قبل أن أنظر في كتاب الواحدي، ووجدته قال: (وليس في هذا مدح، ولو قال:(الكرماء) لكان مدحا، فأمّا إذا كان أفضل من اللئام فلا يقدرون أن يكونوا أكفاءه فهذا لا يليق بمذهبه في إثارة المبالغة.
ورواه الخوارزمي: (مَن نظلم) بالنون، وقال: إذا كلّفنا اللئام أن يصيروا أكفاء فقد ظلمناهم بتطليفهم ما لا يطيقون.
ونّذِيمُهُمْ ويِهِمْ عَرَفْنا فَضْلَهُ ... وبَضِدِّها تَتَبَيَّنُ الأشياءُ
الذيم، والذّام: العيب.
في نسخة يقول: هو يذمّ اللئان على البخل، وكان ينبغي له أن يمدحهم، لأنهم لو كانوا مثله لم يتبيّن لنا فضله لقصورهم عنه، كما يتبيّن حسن الشيء إذا قرن بضدِه.
قال أبو الفتح: