الصفحة 133 من 2396

القُوى: أي: مجتمع العزائم والآراء، وردّ ما قاله أبو الفتح.

وقالوا: أمّا في قوله (وكأنه ما لا تشاء عُداته) : يجوز أن يكون خبر كان، ويجوز أن يكون بمعنى العدد، أي: هو موافق لوفوده عدد مخالفته لعداته. (متمثّلا) منصوب على الحال.

قال أبو الفتح:

كأنه صُوِّر مما يكرهه عدوّه في حالّ تمثله لوفوده ما شاءُوا.

يا أيّها المُجْدَى عَلَيْهِ رُوحُهُ ... إذْ ليس يأتيهِ لها استجداءُ

يقول: يا أيها الرجل الذي وهبت له روحه لأنه يأته لها استجداء. أي: طلب وسؤال، أي: لو طلب واحد منك روحك لوهبتها له، وإذا لم يطلبها فكأنها وهبها منك. وشتان ما هذا من قول أبي تمام:

ولو لم يكن في كفّه غير روحه ... لجاد بها فليتّق الله سائله

وروى الواحدي هذا البيت لبكر بن النطّاح.

وقال أبو الفتح:

أن لا يأتيك من يطلب منك روحك أجدى منه عليك، لأنه لو طلبها منك أعطيته إياها، فإذا لم يطلبها منك فقد وهبها لك، ألا ترى إلى قوله:

احمَدْ عُفاتَكَ لا فُجِعْتَ بحمدِهِم ... فَلَتَرْكُ ما لمْ يأخُذُوا إعطاءُ

أي لا أعدمك الله تعالى شكرهم لك. ويجوز أن يكون قد أضاف الحمد إلى المفعول، أي: لا فجعت بأن تحمد بهم إذ قد أبقوا عليك روحك ولم يسألوكها.

ويروى (بفقدهم) ، وهو أجود لما يأتي تفسيره. يقول: أحمَد قصادك إذ لم يطلبوا منك نفسك لأنهم إذا تركوها عليك وهم يقدرون على أخذها منك فقد أعطوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت