الصفحة 14 من 2396

اللفظ لعلِم السامع. والكلام في إثبات الألف في (قرأ) مثله في إثبات الياء في (أقري) إن كان حُفّف بعد النظم وجب أن يثبت، وان كان التخفيف والكلمة منثورة حُذفت الألف كما تحذف من قولك (اخشَ) .

وقال أبو زكريا يحيى بن علي التبريزي:

ولو رويت (أقرأ السلام معرّفا ومحصّبا) لجاز ذلك على بُعد، ويكون النصب على الظرف، كما يقال: فرّق المال يمينا وشمالا). بهذا كلامه.

وقوله (وفيه بُعد) لأنها مخصوصان محدودان. وخلاصة ذلك: إذا كان الفعل رباعيا فالنصب في معرفا ومحصبا على المفعول، حسن فتحت الراء والصاد أو كسرتهما، ويجوز أن يكونا مع الكسر في معرف ومحصب مفعولين. أي سَلّم على من سكنهما أو حضرهما، كما كانا مفعولين مع فتح الراء والصاد.

سَيْلٌ طَما لَوْ لمْ يَذُرهُ حادِثٌ ... لتَبَطَّحتْ أولاهُ بالبَطحاء

قال الصولي:

ويروى (لو لم يذده(خالدٌ) و (حادث) . والبطحاء: أرض مستوية ينبطح فيها السيل، وطما: ارتفع. يقول: خالد هذا كان واليا فعزل، ولو ترك لملأ هذا الموضع من جوده كما يملؤها السيل، وصَيّر خالد نفسه سيلا، وإنما يريد جوده.

وقال أبو العلاء:

سيل طما) يعني به معروف خالد، ولا يمتنع أن يعني به خالد نفسه، أي هذا المذكور سيل طما - أي ارتفع - لو لم يعقه عائق، وقوله (لتبطّحت) أي لانبسطت، وانما جاء بهذه اللفظة لمجانستها (البطحاء) . ويحتمل أن يكون قوله (تبطّحت) أي حلّت بالابطح، كما يقال: تبصّر فلان، إذا أتى البصرة، أو أقام بها أو انتسب إلى أهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت