قال المبارك بن أحمد:
أراه: قد أُجرت لأنك نويت الحجّ، ولكن هذا الأجر لا يفي بعزلك الذي شمت به أعداؤك.
لَوْ سِرتَ لالْتَقَتِ الضُّلُوعُ على أسىً ... كَلِفٍ قَليلٍ السِّلْمِ للأحْشاء
قال الصولي:
كنَى بقوله: لو سرت عن لو مُتَ، ويقال: أرقل إلى الموت، وأسرع إليه، وقيل: الإنسان سائر بعمله إلى أجله
وقيل أراد: لو سرت إلى البلد الذي أرادوا نفيك إليه. وسنذكر الخبر. ويروى (على أسىً كلف) والأول أجود، وكذا قرأته على عون بن محمد، أي كأنه على حزن شعوف قليل السلم للأحشاء، يعني الأسى، وبالله التوفيق).
وفي نسخة (على أسىً كلف) يجعل كلفا نعتا للأسى.
قال المبارك بن أحمد:
الكنابة بالسير في البيت عن الموت بعيدة.
وفي نسخة (على جوىً أسف) وفيها: (لو تمّ لالتقت الضلوع) . وهذا كله في النسخة العجمية. وفي نسخة: (أسىً كلبٍ) أي ضارّ.
قال المبارك:
لا معنى لقولهم: لو سرت، لو متّ. وإنما يريد به: لو رحلت لكان الأمر كما ذكر ولا ينتقض عليه قوله (سيل طما) وما بعده، لأن ذلك يكون موجودا عند أولئك، وأمّا عند من رحل عنهم فالذي ذكره من التقاء الضلوع على الجوى وما بعده.
وَلَجفَّ نُوَّارُ الكلامِ وقَلَّمَا ... يَبْقَى بَهَاءُ الغرْسِ بعد الماء