الصفحة 24 من 2396

ضرب نوار الكلام مثلا لبلاغته وحسن منطقه، أي وزال حسن الشعر وذهب رونقه لذهابك، لأنّك تُحيي الشعر بجودك.

قال الصولي:

ويروى (نوار النوال) و (وقلما يُلْفَى بقاء الغرس) ، أي: لا يبقى بعد جودك، كما لا يبقى الغرس بعد الماء.

فالْجَوُّ جَوِّي إذ أقَمْتَ بِغِبْطَةٍ ... والأرضُ أرْضِي والسَّماءُ سَمائِي

ويروى (إنْ أقمتَ) . يقول: هذا البلد ليس ببلد إلا بك، فإذا أقمت فجوّة جوي وأرضه أرضي وسماؤه سمائي، أي: عُلُوَه علوي.

قال الصولي:

حدّثني أبو عبد الله محمد بن القاسم بن خَلاّد، قال: رفع بعض العمال إلى أمير المؤمنين المعتصم بالله، وكان يلي الخراج لموضع يلي خالد بن يزيد، قيل ان خالد بن يزيد اقتطع الأموال واحتجن بعضها وفرّق بعضها. فغضب المعتصم وحلف ليقتلنّ خالدا أو ليأخذن أمواله ولينفينَّهُ فلجأ إلى ابن أبي داود، فاحتال حتى جمع بين خالد وخصه، فلم تقم على خالد حجّه. وأحضره المعتصم للعقوبة، وكان ابن أبي دؤاد عرّف المعتصم خبره، وبُطلان ما رُفع عليه، وشفع فيه، فلم يشفّعه، فلما أحضر المعتصم خالدا حضر ابن أبي دؤاد فجلس دون مجلسه، فقال له المعتصم: إلى مكانك يا أبا عبد الله، فقال: يا أمير المؤمنين ما أستحق إلا دون هذا المجلس، قال: وكيف ذاك؟ قال لأن الناس يزعمون أن ليس محلّي محل من يُشَفَّعُ في رجل بريء، قال: فارتفع إلى موضعك. فقال: مشفّعا أو غير مشفّع؟ قال: بل مشفعا، قد وهبت لك خالدا ورضيت عنه لكلامك. قال ان الناس لا يعلمون برضاك بعد غضبك إلاّ أن تخلع عليه. فأمر بذلك. قال: وقد استحق هو وأصحابه أرزاق ستة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت