عفوا، بسلافة الخلطاء لا أوباشهم. وهذا كأنه مأخوذ من قول أبي نواس:
والراح طيّبة وليس تمامها ... إلاّ بطيب خَلائِق الجُلاّس
يقول: كما صبحت هذا المعرّس بسلافة الخمر كذا صبحتها بسلافة الخلطاء، يعني الخمر.
وقال المرزوقي:
ويجوز أن يكون صبحت الخمرة بأخلاق لهم خالصة كريمة طيبة، كالسلافة، ويجوز: صبحتها بخلصان الاخوان
بِمُدَامَةٍ تَغْدُو المُنَى لِكؤوسِهَا ... خَوَلًا على السَّرَاءِ والضَّرًّاء
قال الصولي:
يقول: تساعد المُنَى الكؤوس فتصير خَوَلًا لها، أي معينة على السّراء فيها حتى تتمها، وعلى الضّراء بإزالتها، وهذا لفظ المرزوقي ما عدا قوله: فتصير لها أي معينة.
قال المبارك بن أحمد:
قالوا: خَوَل الرجل حشمه، وهم مَن تعصّب له، وقد يكون واحدا يقع على العَبْد والأمَة، وقيل هما جمع خائل: وهو الراعي، قاله الفرّاء. وقال غيره: هو من التخويل: وهو التمليك. فعلى القول الأول أراد: تغدو المنى وقد غضبت لأصحاب كؤوسها كيف يتصرف فيهم غيرها من نحو الفكر والهمّ. وأراد بالسرّاء والضراء على كل حال كما تقول: هو صاحبي على السرّاء والضرّاء. وعلى القول الثاني: ان المُنّى تصير مملوكة لهم يتصرفون فيها في حالتي سرّائهم وضرّائهم فيتمنون ضروب الأماني. وهذا يحكيه معظم من يشرب الخمر.
وفي حاشية بعض دواوين شعره، يقول: هذه المدامة فوق منْيَة المتمني، فالمُنى