الصفحة 32 من 2396

عفوا، بسلافة الخلطاء لا أوباشهم. وهذا كأنه مأخوذ من قول أبي نواس:

والراح طيّبة وليس تمامها ... إلاّ بطيب خَلائِق الجُلاّس

يقول: كما صبحت هذا المعرّس بسلافة الخمر كذا صبحتها بسلافة الخلطاء، يعني الخمر.

وقال المرزوقي:

ويجوز أن يكون صبحت الخمرة بأخلاق لهم خالصة كريمة طيبة، كالسلافة، ويجوز: صبحتها بخلصان الاخوان

بِمُدَامَةٍ تَغْدُو المُنَى لِكؤوسِهَا ... خَوَلًا على السَّرَاءِ والضَّرًّاء

قال الصولي:

يقول: تساعد المُنَى الكؤوس فتصير خَوَلًا لها، أي معينة على السّراء فيها حتى تتمها، وعلى الضّراء بإزالتها، وهذا لفظ المرزوقي ما عدا قوله: فتصير لها أي معينة.

قال المبارك بن أحمد:

قالوا: خَوَل الرجل حشمه، وهم مَن تعصّب له، وقد يكون واحدا يقع على العَبْد والأمَة، وقيل هما جمع خائل: وهو الراعي، قاله الفرّاء. وقال غيره: هو من التخويل: وهو التمليك. فعلى القول الأول أراد: تغدو المنى وقد غضبت لأصحاب كؤوسها كيف يتصرف فيهم غيرها من نحو الفكر والهمّ. وأراد بالسرّاء والضراء على كل حال كما تقول: هو صاحبي على السرّاء والضرّاء. وعلى القول الثاني: ان المُنّى تصير مملوكة لهم يتصرفون فيها في حالتي سرّائهم وضرّائهم فيتمنون ضروب الأماني. وهذا يحكيه معظم من يشرب الخمر.

وفي حاشية بعض دواوين شعره، يقول: هذه المدامة فوق منْيَة المتمني، فالمُنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت