الصفحة 43 من 2396

جاء قوله هذا على وجه المجاز.

مَزَّقْتُ ثَوْبَ عُكُوبِها بِرُكُوبِها ... والنارُ تَنْبُعُ من حَصَى المَعْزاَء

ويروى (تلفح)

قال الصولي:

المَعْزَاء: الأرض الخشنة. والعُكوب: الغبار. يعني توقد الشمس على الحصى الصغار.

وروى أبو العلاء (عُكوبها) بضم العين. وقال: العُكوب يروى بضم العين وفتحها. فإذا ضمّت فكأنه في الأصل مصدر عكب. وإذا فتحت العين فكأنه وصف سمّي به الغبار. عكب فهو عكوب مثل: ضرب فهو ضروب. والأشبه بمذهب الطائي ضمّ العين في عكوب ليكون مشاكلا لضمّة الراء في ركوب. وقوله (والنار تنبع من حَصَى المعزاء) نحو من قول ذي الرّمة:

يَرُحْنَ بنا والمروُ حامٍ كأنما ... يَطَأنَ بنا منه على عَجَل جمرا

وإلى ابن حَسَّانَ اعتَدَتْ بي هِمَّةٌ ... وقَفَتْ عليه خُلَّتِي وإخَائِي

وفي النسخة العجمية ط (اخوتي وصفائي) . ويروى (اعتلت)

لمّا رأيْتُكَ قد غَذوْت مَودَّتِي ... بالبِشْرِ واسْتَحْسَنْتَ وجْه ثَنائِي

قال الصولي:

جعل البشر غذاء للمودّة، لأنه يربِّيها، وبالبشر يزيد فيها، وأحسن.

أنْبَطْتُ في قَلْبِي لِوَأْيِكَ مَشْرعًا ... ظَلَّتْ تَحُومُ عليهِ طَيْرُ رَجائِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت