جاء قوله هذا على وجه المجاز.
مَزَّقْتُ ثَوْبَ عُكُوبِها بِرُكُوبِها ... والنارُ تَنْبُعُ من حَصَى المَعْزاَء
ويروى (تلفح)
قال الصولي:
المَعْزَاء: الأرض الخشنة. والعُكوب: الغبار. يعني توقد الشمس على الحصى الصغار.
وروى أبو العلاء (عُكوبها) بضم العين. وقال: العُكوب يروى بضم العين وفتحها. فإذا ضمّت فكأنه في الأصل مصدر عكب. وإذا فتحت العين فكأنه وصف سمّي به الغبار. عكب فهو عكوب مثل: ضرب فهو ضروب. والأشبه بمذهب الطائي ضمّ العين في عكوب ليكون مشاكلا لضمّة الراء في ركوب. وقوله (والنار تنبع من حَصَى المعزاء) نحو من قول ذي الرّمة:
يَرُحْنَ بنا والمروُ حامٍ كأنما ... يَطَأنَ بنا منه على عَجَل جمرا
وإلى ابن حَسَّانَ اعتَدَتْ بي هِمَّةٌ ... وقَفَتْ عليه خُلَّتِي وإخَائِي
وفي النسخة العجمية ط (اخوتي وصفائي) . ويروى (اعتلت)
لمّا رأيْتُكَ قد غَذوْت مَودَّتِي ... بالبِشْرِ واسْتَحْسَنْتَ وجْه ثَنائِي
قال الصولي:
جعل البشر غذاء للمودّة، لأنه يربِّيها، وبالبشر يزيد فيها، وأحسن.
أنْبَطْتُ في قَلْبِي لِوَأْيِكَ مَشْرعًا ... ظَلَّتْ تَحُومُ عليهِ طَيْرُ رَجائِي