الصفحة 44 من 2396

ويروى (انبطت من قلبي)

قال الصولي:

الوأي: الوعد. وأنبط الرجل: استخرج الماء بحفره. يقول: لما رأيتك فعلت بي ما ذكرته استخرجت في قلبي لوعدك مشرعا تحوم عليه طير رجائي لِتَرجه كما تحوم الطير على الماء. هذا معنى كلامه مختصرا.

وفي حاشية ديوان من دواوين شعره: بالرفع أجود. يريد: في (أنبطت) وبعده. يعني لا يتعلق بما قبله ابتداء. وذكر رجاءه ولا يريد أن همّته عظمت لأجل رجائه. هذا كلامه، ولا معنى له.

فَشَوَيْتُ جَارًا لِلْحَضِيضِ وهِمَّتِي ... مَقْرُونة بِكَواكِبَ الجَوْزَاء

قال الصولي:

أما في الحضيض لسوء حالي ولوعْدِه ما قد علت همّتي.

وفي الحاشية ط: أنا على الأرض، وهمّتي في علوّها كأنها معلقة في السماء.

وفي بعض الحواشي ت: يقول: أنا مستجيرة ولن يخفر جاره وهو في غاية العز والنباهة ونهاية المَنَعة، وهمّتي قد بلغت النجم علُوّا وإن كنت في الأرض.

قال المبارك بن أحمد:

قوله (أنا مستجيره إلى قوله. . ونهاية المنعة) كلام رديء، لأنه جعله جارا للحضيض، وهذا ذمّ. وتفسير صاحب الطاء عليه المعنى الصحيح.

وفي حاشية: جعل همّته لتعلقها بهذا الممدوح عالية، وجعل كواكب الجوزاء مثلا لغاية ارتفاعها.

إيهِ فَدَتْكَ مَغَارِسِي ومَنَابِتِي ... اطْرَحْ غِنَاَءكَ في بُخُورِ عَنَائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت