الصفحة 50 من 2396

قال الصولي:

الهاء في (إليه) للندى. يقول: اتْعَ إلى النّدى أخاه، وهو نعي قلّما يجدي، ولكن على كل حال أشر بذلك ليعلم.

وقال (قليل الجَداء) أي قليل الغناء، فأمّا الجَدا مقصور فهو في معنى العطاء والمطر العام.

قال المبارك بن أحمد:

أخذه من أشجع بن عمرو إذ يقول:

أنْعَى فتى الجود إلى الجُودِ ... ما مثل مَن أنْعَى بموجود

ولكن قصّر عنه تقصيرًا ظاهرًا.

وقال المعري:

(شقيق النّدى) : لأنه شُقّ نسبه منه فهو أخوه. و (فعيل) هنا: بمعنى (مفاعل) ، كأنه: شقيق ومُشاق، وجليس ومجالس.

وقوله: شق منه فهو أخوه أحسن من أن يكون مشاقا له.

وكانَا جَمِيعا شَرَيكَيْ عِنانٍ ... رَضِيعَيْ لِبَانٍ خَلِيلَيْ صَفَاء

يقال: شاركه شِرْكَةَ عِنان، إذا شاركه في شيء دون شيء، كأنّه عَنّ لهما شيء فاشترياه مشتركين [فيه] . وقيل: شركة عِنان أخذ من عِنان الدّابّة لأن العنانين متساويان. وعلى هذا يحمل قول أبي تمام. فأمّا على الأول فليس يجيد.

وقوله (رضيعَيْ لِبَان) إنما يكون الآدميين، فإذا جاء لغيرهما جاز.

وقال المعري:

قال قوم (شركة العِنان) أُخِذ من عِنان الدّابَة، وهذا يحسن في معنى الافتخار، كأنه إذا قال: شاركناهم شرك العنان أراد: أنا وإياهم فرسان نشترك في أعِنَّةِ الخيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت