فَمَدَّ على الثَّغْرِ إعصَارَها ... بِرَأْي حُسَامٍ ونَفْسٍ فَضَاء
(إعصارها) : ريحها، يعني الخيل، وأراد به عجاجها في الحرب. وقوله (نفس فضاء) أي: هِمَّة واسعة، وقيل: نفس ليست بضيّقة القلب، مأخوذ من الأرض الفضاء.
وقال المعري:
وما نعلم أن أحدا قبل الطائي قال: نفس فضاء. وكان هذا الفنّ من الكلام غرضَه ودأبه.
ويروى (أعضادَها) وليس بجيد. وقوله (برأي حسام) تسبيه بغير آلته. ويروى (على الأرض) .
فَلمّا تَرَاَءتْ عَفَارِيتُهُ ... سَنَا كَوْكَبٍ جَاهِليِّ السَّناء
قال الصولي:
(الهاء) في (عفاريته) للثغر. و (الكواكب) يريد الممدوح، و (السنا) الفخر. يقول: فخره متَّصل من زمان الجاهلية إلى وقته هذا. بهذا كلامه.
و (السّنا) مقصور: ضوء البرق في الأصل. و (السناء) ممدود: الرفعة. وقالوا: أراد بالكوكب سنائه. أي هو قديم الشرف وليس بمحدَث في الإسلام)
وقَدْ سَدَّ مَنْدُوحَةَ القاصِعَاَء ... مِنهمْ وأمْسَكَ بالنافِقَاء
قال الصولي:
هذان اسمان من أسماء حجرة اليربوع، إذ أخذ عليه واحد خرج من الآخر. يقول: قد أخذ من الكفّار جميع جهاتهم. و (المندوحة) : السَّعة في المذهب.
ويروى (عنهم) و (فيهم)