وقال المرزوقي:
قال الخليل (القاصعاء) فم جحر اليربوع، وهو الأول الذي يدخب فيه، قال: والنافقاء: موضع يرققه من حجره، فإذا أتى من قبل القاصعاء ضرب النافقاء برأسه فانشقّ وخرج. و (المندوحة) : السَّعة. والمعنى: انه أخذ الطريق على أعدائه وألجأهم فيها إلى المضيق، ووقف على مكائدهم وأنزلهم عن درج ذهابهم، وصرفهم عن الرأي ومنهل العزم.
طَوَى أمْرَهُمْ عَنْوَةً في يَدَيْهِ ... طيَّ السَّجلِّ وطَيَّ الرِّداء
قال الصولي:
يقول: فلما رأوه فعل مثل هذا، وحكى فعله، فقال: طوى أمرهم عنوة، وقد جاء به بعد هذا البيت:
قال أبو العلاء:
(طوى) متّصل ب (لمّا تراءت) ، لأن (لمّا) تفتقر إلى فعلين، ذا كلامه.
وعلى القول الأول يكون جواب (لمّا) قوله: (اقرّوا - لعمري - بحكم السيوف) ، وقال (عنوة) إن شئت كان من الظهور، أي طوى أمرهم طيّا ظاهرا، وإن شئت كان من (عَنَوْا) له، أي: ذلّوا. وقالوا: طواه طيّ السجل وطيّ الرداء. المراد: أنه أحكم عليه طيّه وكان ذلك سهلا عليه.
أَقَرُّوا لَعَمْرِي بِحُكْمِ السُّيُوفِ ... وكانَتْ أحَقَّ بِفَضْلِ القَضَاء
وما بالولايَةِ إقْرارُهُمْ ... ولكن أقرُّوا له بالوَلاء
قال الصولي: