الصفحة 60 من 2396

(النجيع) في معنى الدم فتكون هذه الكلمة مخالفة لتلك.

قال المبارك بن أحمد:

هذا تعليل بعيد، لأن (ألنجيع) في أوّلها، وهنا ليس فيما فيه القافية، فيجعل هذا مخالفا له لأجل الإبطاء. والمعنى: ما ذهب إليه ويدل عليه قوله:

وهل كان مذ كان حتى مضى ... حميدًا له غير هذا الغذاء

ذُرَى المِنْبَرِ الصَّعْبِ مِن فُرْشِهِ ... ونارُ الوَغَا نَارُه لِلصلاء

(نار الصِلاء) : التي يصطلي بها المقرور، وأراد: أن نار الحرب هي التي يصطلي بها لدفع الضر، لا النار المشهورة.

وقال أبو العلاء:

المعنى: أن نار الحرب عنده مقرّبة مؤثرة لا كلفة فيها، وإنما هي نفع له، كما أن النار ينتفع بها المقرور.

قال المبارك بن أحمد:

لا يحسن من مثله هذه البارة سيّما قوله (لا كلفة فيها) ، والمعنى ما ذكرته.

ومَا مِنْ لَبُوسٍ سِوَى السَّابغاتِ ... تَرقْرَقُ مِثلَ مُتُونِ الإضاء

أصل اللًّبُوس: اللّباس، وجعل ذلك في الدِّرع. و (السابغات) : الدروع التي تسبغ على الجسد، أي تطول. وقال: ترقرق كما يترقرق الماء، لأن الدرع يشبّه بالغدير. و (الإضاء) : جمع إضاهٍ، وهو الغدير، واستعار المتن للغدير، وهو من الإنسان آخر الظهر، وهذه الاستعارة قديمة، قال عبد قيس بن خفاف البرجمي:

كمتن الغَدير زَفَتْهُ الدبور ... يَجُرُّ المُدَجَّجُ منها فُضولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت