الصفحة 61 من 2396

وَهَلْ كانَ مُذْ كانَ حتَّى مَضَى ... لهُ مَطْعَمٌ غير هذا الغِذاء

ويروى (عَنِّي قَضَى) ، يقول: لم يكن حميدًا قط إلا وهذا فعله.

قال المبارك بن أحمد:

كذا وجدت هذا التفسير في شرح الصولي، ولو تقدم من قول أبي تمام أن غذاءه هذه الأشياء المتقدّمة لكان الردّ عليه بقوله: وهل كان مد كان حميدا إلاّ له هذا الغذاء، فأمّا وهو منصوب فلا معنى لهذا الشراح. والمعنى: انه مُذ وُجد ما كان له غذاء غير هذا الغذاء حتّى توفي حميدًا، وهو الذي تقدّم ذكره إلا أنه جعل ما ليس بِغِذاء له غِذاء وهو (ذرى المنبر) . و (نار الوغا) و (اللبوس) على حكم ما هو عادته في الاستعارة. فلهذا ردّ عليها فقال:

وهل كان مذ كان حتى مضى ... حميدًا له غير هذا الغذاء.

ويروى (فهل كان) وللتفسير الأول وجه، ولو جاءت الرواية برفع (حميد) .

أَذُهْلَ بنَ شيبانَ ذُهْلَ الفَخَارِ ... وذُهْلَ النَّوال وذُهْلَ العَلاء

أراد بذهل بن شيبان: قبيلة خالد، وهما ذُهْلان: الأكبر: ذهل بن ثعلبة بن عكابة، والأصغر: ذهل بن شيبان بن عكابة. وكلاهما من ربيعة. فأضاف ذهلًا إلى ما أضافه إليه لاشتهاره به، ويروى (الفِخار) بكسر الفاء وفتحها، والكسر مصدر (فاخرت) وهو الأكثر.

قال أبو العلاء: وقد روي الوجهان.

واشتقاق ذهل: يجوز أن يكون من ذَهَلَ عن الشيء، ويجوز أن يكون من قولهم: مَضَى ذُهْلٌ من الليل، أي ساعة.

مَضَى خالِدُ بنُ يَزِيدَ بن مَزْ ... يَدَ قَمَرُ اللَّيلِ شَمْشُ الضَّحَاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت