الصفحة 65 من 2396

وقالوا: أراد: ان هذا المنقذ كان روحًا في الصيف فلا يتأذّى بحرّه، ودفأً في الشتاء فلا يتأذّى بِبَرْدِه.

قال المبارك بن أحمد:

كأن هذا من قول خلف الأحمر:

مُشمسٌ في القُرّ حتّى إذا ما ... أذكت الشعرى فبرد وظلّ

ولو أعاد الضمير في قوله (وإذ هو) إلى مجلسه لجاز.

وقال الصولي:

يقول: يعطي في الصيف والشتاء، ويغزو فيهما حين لا يغزو أحد، حتى يغنم الناس.

لَقَدْ كان حَظِّي غيرَ الخَسيسِ ... مِنْ راحَتَيْهِ وغيرَ اللَّفاء

(اللِّفاء) : الحقير من كلّ شيء، وأخذ من أبي زبيد الطائي:

وما أنا بالضَّعِيفِ فتظلموني ... ولا خظّى الَّفَاءُ ولا الخسيسُ

وكنتُ أرَاهُ بِعَيْنِ الرَّئيس ... وكان يَرَاني بِعَيْنِ الإخاء

أَلَهْفِي على خالد لَهْفَةً ... تكونْ أمَامِي وأُخْرَى وَرَائِي

قوله: تكون أمامي، أي: في حياتي دائمة مني عليه. وقوله: وأخرى ورائي: أي: باقية بعد وفاتي تُذكر.

أَلَهْفِي إذا ما رَدَى لِلرَّدَى ... أَلَهْفِي إذا ما احتَبَى لِلحِباء

قال أبو العلاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت