وقالوا: أراد: ان هذا المنقذ كان روحًا في الصيف فلا يتأذّى بحرّه، ودفأً في الشتاء فلا يتأذّى بِبَرْدِه.
قال المبارك بن أحمد:
كأن هذا من قول خلف الأحمر:
مُشمسٌ في القُرّ حتّى إذا ما ... أذكت الشعرى فبرد وظلّ
ولو أعاد الضمير في قوله (وإذ هو) إلى مجلسه لجاز.
وقال الصولي:
يقول: يعطي في الصيف والشتاء، ويغزو فيهما حين لا يغزو أحد، حتى يغنم الناس.
لَقَدْ كان حَظِّي غيرَ الخَسيسِ ... مِنْ راحَتَيْهِ وغيرَ اللَّفاء
(اللِّفاء) : الحقير من كلّ شيء، وأخذ من أبي زبيد الطائي:
وما أنا بالضَّعِيفِ فتظلموني ... ولا خظّى الَّفَاءُ ولا الخسيسُ
وكنتُ أرَاهُ بِعَيْنِ الرَّئيس ... وكان يَرَاني بِعَيْنِ الإخاء
أَلَهْفِي على خالد لَهْفَةً ... تكونْ أمَامِي وأُخْرَى وَرَائِي
قوله: تكون أمامي، أي: في حياتي دائمة مني عليه. وقوله: وأخرى ورائي: أي: باقية بعد وفاتي تُذكر.
أَلَهْفِي إذا ما رَدَى لِلرَّدَى ... أَلَهْفِي إذا ما احتَبَى لِلحِباء
قال أبو العلاء: