روي (ارتدى) . قوله (ارتدى) (افتعل) ، من الرداء، وهو السيف في هذا الموضع وأطال، ثم قال: ألهفي على هذا الهالك في موضع الحرب لردى الأعداء، أي هلاكهم. و (الاحتباء) : أن يجلس الرجل ويجعل إزاره خلْف ظهره، ويشدّ طرفيه أمام ركبتيه. و (الحباء) : العطيّة. ومعنى (ردى للرّدى) أي: أسرع. والرديان: من العَدْو والمشْي الشديد.
ألَحْدٌ حَوَى حَيَّةَ المُلْحِدِينَ ... وَلَدْنُ ثَرَىً حالَ دُونَ الثَّرَاءِ؟!
كذا رويته بالرفع فيهما، قالوا: يتعجّب ولا يستفهم. وقوله (حيّة الملحدين) أي: الجاحدين للحق، المائلين عنه، أي: يهلكهم كما تهلك الحيّة من لسعته، وهم يشبِّهون الرئيس بِحّيَّةِ الجبل، وحيّة الوادي لشجاعته، هذا معنى كلام أبي العلاء
ويروى (جنّة الملحدين) بالجيم، أراد: حوى عنه هو جنّة لمن ألْحَدَه، أي اتخذ له لحدًا. و (لَدْن) أي رطب. بهذا أكثر كلام الصولي.
و (الثرى) : التراب الندي، و (الثراء) : المال والغنى.
وقال أبو الفتح عثمان بن جنّي:
فيمن رواه (حيّة الملحدين) أي: قاتل الملحدين، ورواه (ألَحْدا) و (لدن ثرىً) بالنصب فيهما جميعا.
جَزَتْ مَلِكًا فيه رَيّا الجَنُوبِ ... وعَارِفَةٌ المُزْنِ خَيْرَ الجَزَاء
(رَيّا الجنوب) رائحتها الطيّبة، و (المُزْن) : السحابة، ولا يريد بها البيضاء، لأنها تخلف غالبا، أي لا زالت رَيّا الجنوب خالصة إليه.
ويروى (عارفة المزن) أي: معروفها. ويروى (ألَحْدا) بالنصب على النداء. ويروى معه: (جَزَتْ ملكًا فيك) .