ويحتمل وجهين: أحدهما: أن يُريد ب (جدّ الملوك) : الحظّ، أي: وكانوا يعانون بسيفه ونيابته عنهم وينالون بذلك الحطوط، وهذا الوجه أجود.
والآخر يحتمل أمرين: أحدهما: أن يكون (الملوك) مرادا بهم من وَلَدَ من الرجال. والثاني: أن يكون (الملوك) مَعنيًّا بهم الملوك من بني آدم، أي: كان لهم كالأبّ يَرُبُّهُمْ ويُقيم دُولَهم، لأن الجَدَّ يسمَّى أبا، وهو أبٌ في الحقيقة.
لا أعلم ما أراد بقوله (من بني آدم) .
وفي نسخة: يجوز أن يكون أمور أبيك ومعاليه حديثة العهد.
ويروى (فقد مات بعد أبيك الملوك) وهو أجود. وفي النسخة العجمية: أراد: أن الملوك ماتوا بعد أبيك، ولم يبق لهم ذكر، وتقدمهم أبوك بالموت، وذُكره باق.
وروي بنصب (جدّ) الثاني ورفعه. أمّا النصب فمفعول (فات) . وأمّا الرفع فعلى البدل من (جدّك) . والواو في قوله (ونجم أبيك) واو الحال.
ولمْ تُرْضِ قَبْضَتُهُ لِلحُسَامِ ... ولا حَمْلَ عَاتِقِهِ لِلِّوَاء
ويروى (ولم تَرْضَ قبضَتَهُ للحُسَام) . ويروى (ولم تُزر قبضتُه للحُسام) . أي: مات أصغر منك، ولم ترض اليوم قبضته للحُسام و حمله للّواء لأنك أكبر منه قَدْرًا وسِنًّا، وساد هو على صغره بهمّته، فأنت أولى أن تسود على كبرك بهمّتك. أي: أنت مثله في الجلالة والعزّ، فلم نفقدهما بعده لأنك مقتد به، لأنك خَلَفه.
وقال أبو بكر الصولي:
يقول: قد مات جدّك وأبوك حَدَث لا تستقل يحمل السيف قبضته، ولا عاتقه يحمل اللواء. فما زال حتى سادَ، وكذا كنْ أنت.
قال أبو زكريا [التبريزي]
والبيت الذي بعده يوضحه: